تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الرابع أن يكون المنضوح الأرض ، أيضا لعدم عود ماء الغسل ، لكن لا لعدم جواز استعمال الغسالة ، بل لتطهير الأرض مما يتوهم فيه من النجاسة . الخامس أن يكون المنضوح البدن للغسل ، لا لتمهيد الغسل ، فالمراد أنه إذا كاء الماء قليلا يجوز أن يكتفى بأقل من صاع وبأربع أكف ، فإذا نضح كل كف على جانب من الجوانب الأربع يمكن أن يحصل أقل الجريان ، فيكون الأربع لغسل البدن فقط بدون الرأس ولا يخلو من بعد . السادس أن يكون المنضوح الأرض ، لكن لا لما ذكر سابقا ، بل لرفع ما يستقذر منه الطبع ، من الكثافات المجتمعة على وجه الماء بأن يأخذ من وجه الماء أربع أكف وينضح على الأرض ، أو يأخذ مما يليه وينضح على الجانب الآخر من الماء ، فيكون المنضوح الماء ، ويمكن أن يعد هذا وجها سابعا . ويؤيده على الوجهين ما رواه الشيخ والكليني في الحسن ( 1 ) عن الكاهلي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا أتيت ماء وفيه قلة فانضح عن يمينك وعن يسارك وبين يديك وتوضأ . والشيخ في الموثق عن أبي بصير ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أنا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية فيكون فيه العذرة ويبول فيه الصبي ، وتبول فيه الدابة وتروث ، فقال : إن عرض في قلبك منه شئ فقل هكذا - يعني أفرج الماء بيدك - ثم توضأ فان الدين ليس بمضيق ، فان الله عز وجل يقول : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " لكن حمل أكثر الأخبار على هذا المعنى لا يخلو من بعد . قوله عليه السلام : " غسل رأسه " إنما حكم بغسل الرأس أي صب الماء عليه ثلاث مرات لأن ما يصب على الرأس يجري على البدن وينفعه ، وقوله عليه السلام : " ثم مسح جلده " يدل على إجزاء المسح من الغسل عند قلة الماء ، وهو مخالف
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 3 ، التهذيب ج 1 ص 1 ص 116 . ( 2 ) راجع شرح الحديث ص 21 في الذيل .