تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
تلاحق أجزاء الغسالة وتواصلها ، وهو يعين على سرعة الوصول إلى الماء . وأجيب بأن انحدار الماء من أعالي البدن إلى أسافله أسرع من انحداره على الأرض المائلة إلى الانخفاض ، لأنه طالب للمركز على أقرب الطرق ، فيكون انفصاله عن البدن أسرع من اتصاله بالماء الذي يغترف منه ، هذا إذا لم تكن المسافة بين مكان الغسل وبين الماء الذي يغترف منه قليلة جدا ، فلعله كان في كلام السائل ما يدل على ذلك ، كذا ذكره الشيخ البهائي قدس الله لطيفه . والأظهر في جواب السؤال الأخير أن يقال : مع يبوسة البدن تنفصل القطرات منه وتطفر ، وتصل إلى الماء بخط مستقيم ، يتخيل وتر الزاوية قائمة تحدث من قامة المغتسل وسطح الأرض إلى الماء ، ومع الرطوبة يميل الماء إلى جنسه ويجري على البدن حتى يصل إلى الأرض ثم يجري منه إلى أن يصل إلى الماء وظاهر أن ضلعي المثلث أطول من ضلع واحد ، كما بين في العشرين من المقالة الأولى من الأصول . ويؤيد أحد هذين الوجهين ما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 ) عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان ، عن ابن مسكان قال : حدثني صاحب لي ثقة أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل وليس معه إناء ، والماء في وهدة ، فان هو اغتسل رجع غسله في الماء ، كيف يصنع ؟ قال : ينضح بكف بين يديه وكفا من خلفه وكفا عن يمينه وكفا عن شماله ، ثم يغتسل والغسل بكسر العين وضمها الماء الذي يغتسل به . الثالث أن يكون المنضوح أيضا البدن لكن لا لعدم عود الغسالة إلى الماء بل لترطيب البدن قبل الغسل ، لئلا ينفصل عنه ماء الغسل كثيرا ، فلا يفي بغسله لقلة الماء ، وهذا مجرب .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 118 ، الاستبصار ج 1 ص 15 ، ورواه في السرائر ص 465 عن نوادر البزنطي .