تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
من فرق بينهما ، واكتفى في البدن بالمرة والأول لا يخلو من رجحان ، وظاهر جماعة من الأصحاب طرد التعدد المذكور في غير الثوب والبدن مما يشبههما ، فيعتبر الغسلتان فيما يمكن إخراج الغسالة منه بالعصر من الأجسام المشبهة بالثوب والصب مرتين فيما لا مسام له بحيث ينفذ فيه الماء ، كالخشب والحجر ، واستثنى البعض من ذلك الاناء كما سيأتي ، والاقتصار في التعدد على مورد النص لعله أقوى كما هو مذهب بعض الأصحاب ، ومنهم من اكتفى في التعدد بالانفصال التقديري ومنهم من اعتبر الانفصال حقيقة وهو أحوط بل أقرب .
وهل يعتبر التعدد إذا وقع المغسول في الماء الجاري أو الراكد الكثير ؟ فيه قولان : والأحوط اعتبار التعدد ، وإن كان ظاهر بعض الأخبار العدم والمشهور بين الأصحاب توقف طهارة الثياب وغيرها مما يرسب فيه الماء على العصر إذا غسل بالماء القليل ، وهو أحوط والظاهر من كلام بعضهم وجوب العصر مرتين فيما يجب غسله كذلك . واكتفى بعضهم بعصر بين الغسلتين ، وبعضهم بعصر واحد بعد الغسلتين ، والأول أحوط ، وأكثر المتأخرين على اختصاص وجوب العصر بالقليل وسقوطه في الكثير ، وذهب بعضهم إلى عدم الفرق ، والأقرب عدم اشتراط الدلك ، وشرطه بعضهم في إزالة النجاسة عن البدن . ويكفي الصب في بول الرضيع ولا تعتبر انفصال الماء عن ذلك المحل ، والحكم معلق في الرواية على صبي لم يأكل ، وكذا في كلام الشيخ وغيره ، ويحكى عن ابن إدريس تعليق الحكم بالحولين ، وذكر جماعة من المتأخرين أن المراد بالرضيع من لم يغتذ بغير اللبن كثيرا بحيث يزيد على اللبن أو يساويه ولم يتجاوز الحولين ، وقال المحقق : لا عبرة بما يلعق دواء أو في الغذاء في الندرة ، والأشهر اختصاص الحكم المذكور بالصبي وأما نجاسة غير البول إذا وصلت إلى غير الأواني ، ففي وجوب تعدد الغسل خلاف ، والأحوط ذلك . ثم اعلم أن أكثر الأصحاب اعتبروا الدق والتغميز فيما يعسر عصره ، قال