ثم تطهير الأعضاء مما لاقاه ماء الوضوء والوضوء بالاخر ، وهو خروج عن
مقتضى النصوص .
3 - علل الصدوق : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد
عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنه أصاب ثوبي دم من الرعاف
أو غيره أو شئ من مني ، فعلمت أثره إلى أن أصيب ماء فأصبت الماء وحضرت
الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا ، فصليت ، ثم إني ذكرت بعد ، قال : تعيد الصلاة
وتغسله ، قال : قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وقد علمت أنه قد أصابه فطلبته
ولم أقدر عليه ، فلما صليت وجدته ، قال : تغسله وتعيد .
[ قلت : فان ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا ثم
طلبت فرأيته فيه بعد الصلاة ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ] ( 1 ) .
قال : قلت : ولم ذاك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من نظافته ، ثم
شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا ، قلت : فاني قد علمت أنه
قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه أصابها
حتى تكون على يقين من طهارته ، قال : قلت : هل علي إن شككت في أنه
أصابه شئ أن أنظر فيه فأقلبه ؟ قال : لا ولكنك إنما تريد بذلك أن تذهب الشك
الذي وقع في نفسك .
قال : قلت : فاني رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ، قال : تنقض الصلاة
وتعيد إذا شككت في موضع منه ، ثم رأيته فيه ، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت
وغسلته ثم بنيت على الصلاة ، فإنك لا تدري لعله شئ وقع عليك ، فليس لك أن
تنقض بالشك اليقين ( 2 ) .
بيان : قوله عليه السلام : " ولكنك " أي لا يلزمك النظر ، وإن فعلت فإنما تفعل
لتذهب الشك عن نفسك ، لا لكونه واجبا .
قوله عليه السلام : " إذا شككت " أي إنما تعيد الصلاة إذا علمت قبل الصلاة
إصابة النجس وشككت في خصوص موضعه ، ثم رأيت في أثناء الصلاة ، فهو عامد
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من الكمباني .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 49 .