تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وإنها لجنب ( 1 ) . توضيح وتنقيح : قال الفيروزآبادي : الدفء بالكسر وقد يحرك نقيض حدة البرد ، وظاهره طهارة عرق الجنب ، ولا خلاف في طهارة عرق الجنب من الحلال وإنما الخلاف في الجنب من الحرام . قال علي بن بابويه في رسالته : إن عرقت في ثوبك وأنت جنب ، وكانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه ، وإن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه ونحوه ذكره ولده في الفقيه ، وابن الجنيد في المختصر ، على ما نقل عنه ، والشيخ في الخلاف . وقال في النهاية : لا بأس بعرق الحايض والجنب في الثوب واجتنابه أفضل ، إلا أن تكون الجنابة من حرام ، فإنه يجب غسل الثوب إذا عرق فيه . وذهب ابن إدريس وأكثر المتأخرين إلى الطهارة مطلقا ، والشيخ في التهذيب جمع بين الأخبار بحمل أخبار المنع على ما إذا كان من حرام ، ولم يذكر له شاهدا فلذا بالغ في الطعن عليه من تأخر عنه ، وقد ظهر مما أسلفنا من الأخبار عذر الشيخ في ذلك ، ومع ذلك فالمسألة لا تخلو من إشكال ، والاحتياط في مثله مما لا يترك . وقال في المنتهى : لا فرق يعني في الحكم بنجاسة العرق المذكور على القول بها بين أن يكون الجنب رجلا أو امرأة ، ولا بين أن تكون الجنابة من زنا أو لواط أو وطي بهيمة أو وطي ميتة ، وإن كانت زوجة ، وسواء كان مع الجماع إنزال أم لا والاستمناء باليد كالزنا . أما لو وطئ في الحيض أو الصوم فالأقرب طهارة العرق فيه ، وفي المظاهرة إشكال ، قال : ولو وطئ الصغير أجنبية وألحقنا به حكم الجنابة بالوطي ، ففي نجاسة عرقه إشكال ينشأ من عدم التحريم في حقه . أقول : ما قر به في الوطي في الحيض والصوم لا يخلو من نظر لشمول الأخبار لهما .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 64 ط حجر وص 85 ط نجف وفيه يستدنى بدل يستدفئ .