علي عليهم السلام مثله وزاد في آخره فيجوز فيه الرش ( 1 ) .
فقه الرضا : روي عن أمير المؤمنين عليه السلام وذكر مثله ( 2 ) .
وقال : إن عرقت في ثوبك وأنت جنب ، وكانت الجنابة من الحلال فتجوز
الصلاة فيه وإن كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتى تغسل ( 3 ) .
5 - المناقب : لابن شهرآشوب من كتاب المعتمد في الأصول للشيخ المفيد - ره -
قال علي بن مهزيار : وردت العسكر وأنا شاك في الإمامة ، فرأيت السلطان قد
خرج إلى الصيد في يوم من الربيع إلا أنه صائف والناس عليهم ثياب الصيف
وعلى أبي الحسن لبادة وعلى فرسه تجفاف لبود ( 4 ) وقد عقد ذنب الفرسة ، والناس
يتعجبون منه ويقولون ألا ترون إلى هذه المدني ، وما قد فعل بنفسه ؟
فقلت في نفسي : لو كان إماما ما فعل هذا ، فلما خرج الناس إلى الصحراء
لم يلبثوا أن ارتفعت سحابة عظيمة هطلت فلم يبق أحد إلا ابتل حتى غرق بالمطر
وعاد عليه السلام وهو سالم من جميعه .
فقلت في نفسي : يوشك أن يكون هو الامام ، ثم قلت : أريد أن أسأله عن
الجنب إذا عرق في الثوب فقلت في نفسي إن كشف وجهه فهو الامام ، فلما قرب
مني كشف وجهه ، ثم قال : إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام
لا تجوز الصلاة فيه ، وإن كان جنابته من حلال فلا بأس ، فلم يبق في نفسي بعد
ذلك شبهة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نوادر الراوندي ص 62 .
( 2 ) فقه الرضا ص 6 .
( 3 ) فقه الرضا ص 4 .
( 4 ) اللبادة بالضم - ما يلبس من اللبود وقاية من المطر وفى عبارة أخرى قباء من
لبود ، والتجفاف من اللبود سترة تلبسه الفرس عند الحرب كأنه درع ، ومثله ما يلبسه
الادمي لذلك ، ويقال له بالفارسية " برگستوان " .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 414 .