توضيح : ذكر جماعة من الأصحاب منهم الشيخ والعلامة أنه يستحب
لمن قص أظفاره بالحديد أو أخذ من شعره أو حلق أن يمسح الموضع بالماء ،
وأسندوا في ذلك إلى رواية عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل إذا قص أظفاره
بالحديد أو جز من شعره ، أو حلق قفاه ، فان عليه أن يمسحه بالماء قبل أن
يصلي ، سئل : فان صلى ولم يمسح من ذلك بالماء ؟ قال : يعيد الصلاة ، لأن
الحديد نجس .
وقال الشيخ في الاستبصار ( 2 ) بعد إيراد هذه الرواية : أنه خبر شاذ
مخالف للأخبار الكثيرة ، وما يجري هذا المجرى لا يعمل عليه ، وذكر قبل
ذلك أن الوجه حمله على ضرب من الاستحباب ، ويؤيد الاستحباب صحيحة ( 3 )
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وصحيحة ( 4 ) سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام الدالتان
على عدم لزوم المسح بالماء .
2 - كتاب المسائل : بالاسناد عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام
قال : سألته عن الحايض قال : يشرب من سؤرها ولا يتوضأ منها ( 5 ) .
3 - السرائر : نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس ،
عن عبد الله بن المغيرة ، عن رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن سؤر الحائض
لا بأس به أن تتوضأ منه ، إذا كانت تغسل يديها ( 6 ) .
بيان : اختلف الأصحاب في سؤر الحايض فقال الشيخ في النهاية : يكره
استعمال سؤر الحايض إذا كانت متهمة ، فان كانت مأمونة فلا بأس ، وفي المبسوط
أطلق كراهة سؤرها ، وكذا المرتضى في المصباح وكذا ابن الجنيد ، واختار
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 120 ط حجر .
( 2 ) الاستبصار ج 1 ص 48 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 99
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 99
( 5 ) البحار ج 10 ص 265 .
( 6 ) السرائر ص 477 .