فمن هناك الطلاء ( 1 ) على الثلث ( 2 ) .
5 - فقه الرضا ( ع ) : اعلم أن أصل الخمر من الكرم ، إذا أصابته النار أو غلى من غير
أن تصيبه النار فهو خمر ، ولا يحل شربه إلا أن يذهب ثلثاه على النار ، وبقي ثلثه
فان نش من غير أن تصيبه النار فدعه حتى يصير خلا من ذاته من غير أن يلقى
فيه شئ ، فان تغير بعد ذلك وصار خمرا " فلا بأس أن تطرح فيه [ ملحا ] أو غيره
حتى يتحول خلا ( 3 ) .
6 - السرائر : من كتاب المسائل من مسائل محمد بن علي بن عيسى : حدثنا
محمد بن أحمد بن محمد بن زياد وموسى بن محمد بن علي قال : كتبت إلى أبي الحسن
عليه السلام : جعلت فداك عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم ، وربما جعل فيه العصير
من العنب ، وإنما هو لحم يطبخ به ، وقد روي عنهم في العصير أنه إذا جعل على
النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، وأن الذي يجعل في القدر من العصير
بتلك المنزلة ، وقد اجتنبوا أكله إلى أن يستأذن مولانا في ذلك .
هامش
( 1 ) الطلا - بالكسر - ما طبخ من عصير العنب ويقال له " ميبختج " يعنى " مى پخته "
بالفارسية ، ولا يجوز شربها الا بأن يذهب ثلثاه لا أقل ، حتى لو زاد الطلا على الثلث أوقية
فهو حرام . وقال في النهاية في حديث علي عليه السلام أنه كان يرزقهم الطلا ، الطلا بالكسر
والمد الشراب المطبوخ من عصير العنب وهو الرب ، وأصله القطران الخاثر الذي تطلى به
الإبل ، ومنه الحديث " ان أول ما يكفي الاسلام كما يكفي الاناء ، في الشراب يقال له الطلاء "
وهذا نحو الحديث الاخر : " سيشرب أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها " يريد انهم
يشربون النبيذ المسكر المطبوخ ويسمونها طلاء تحرجا " من أن يسموه خمرا " ، فأما الذي
في حديث علي عليه السلام فليس من الخمر في شئ ، إنما هو الرب الحلال .
أقول : يأتي تحت الرقم 7 ما يدل على أنه كان يطعمهم الطلاء بعد ذهاب الثلثين .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 163 .
( 3 ) فقه الرضا ص 38 .