فقال الروح : أما ما ذهب منهما فحظ إبليس لعنه الله ، وما بقي فلك يا آدم ( 1 ) .
3 - علل الشرائع : بالاسناد إلى وهب قال : لما خرج نوح عليه السلام من السفينة ، غرس
قضبانا " كانت معه في السفينة من النخيل والأعناب ، وسائر الثمار ، فأطعمت من
ساعتها ، وكانت معه حبلة العنب ، وكانت آخر شئ اخرج حبلة العنب ، فلم يجدها
نوح ، وكان إبليس قد أخذها فخبأها ، فنهض نوح عليه السلام ليدخل السفينة ليلتمسها
فقال له الملك الذي معه : اجلس يا نبي الله ستؤتى بها فجلس نوح عليه السلام .
فقال له الملك : إن لك فيها شريكا " في عصيرها فأحسن مشاركته ، قال :
نعم له السبع ، ولي ستة أسباع ، قال له الملك : أحسن ! فأنت محسن ، قال نوح
عليه السلام : له السدس ولي خمس أسداس ، قال له الملك : أحسن فأنت محسن !
قال نوح عليه السلام : له الخمس ولي الأربعة الأخماس ، قال له الملك : أحسن فأنت
محسن ! قال نوح عليه السلام : له الربع ولي ثلاثة أرباع ، قال له الملك : أحسن
فأنت محسن ! قال : فله النصف ولي النصف ، قال له الملك : أحسن فأنت محسن ،
قال عليه السلام : لي الثلث وله الثلثان ، فرضي ، فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس
وهو لحظه ( 2 ) وما كان من الثلث فما دون فهو لنوح عليه السلام وهو لحظه ، وذلك
الحلال الطيب ليشرب منه ( 3 ) .
4 - علل الشرائع : عن الهمداني عن علي ، عن أبيه ، عن ابن مرار ، عن يونس
عن العلا ، عن محمد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبي يقول : إن نوحا حين أمر
بالغرس كان إبليس إلى جانبه ، فلما أراد أن يغرس العنب ، قال : هذه الشجرة لي
فقال له نوح عليه السلام : كذبت ، فقال إبليس فمالي منها ؟ قال نوح : لك الثلثان
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 162 .
( 2 ) وهو حظه خ ، وكون الثلثين حظ إبليس لان عصير العنب بعد الغليان يحرم
ما لم يذهب ثلثاه ، فالثلثاه حظه وأيضا قبل ذهاب الثلثين ان بقي يصير خمرا " مسكرا " .
( 3 ) علل الشرايع ج 2 ص 163 .