نزاهة عرضك وبقاء عزك .
22 - وقال عليه السلام : لا تغضبوا ، ولا تعضبوا ( 1 ) افشوا السلام ، وأطيبوا الكلام .
23 - وقال عليه السلام : الكريم يلين إذا استعطف واللئيم يقسوا إذا ألطف .
24 - وقال عليه السلام ألا أخبركم بالفقيه حق الفقيه ؟ من لم يرخص الناس
في معاصي الله ، ولم يقنطهم من رحمة الله ، ولم يؤمنهم من مكر الله ، ولم يدع القرآن
رغبة عنه إلى ما سواه ، ولا خير في عبادة ليس فيها نفقه ، ولا خير في علم ليس فيه تفكر
ولا خير في قراءة ليس فيها تدبر .
25 - وقال عليه السلام : إن الله إذا جمع الناس نادى فيهم مناد أيها الناس إن
أقربكم اليوم من الله أشدكم منه خوفا ، وإن أحبكم إلى الله أحسنكم له عملا
وإن أفضلكم عنده منصبا أعملكم ( 2 ) فيما عنده رغبة ، وإن أكرمكم عليه أتقاكم .
26 - وقال عليه السلام : عجبت لأقوام يحتمون الطعام مخافة الأذى كيف
لا يحتمون الذنوب مخافة النار ؟ ( 3 ) وعجبت ممن يشتري المماليك بماله كيف
لا يشتري الأحرار بمعروفه فيملكهم ؟ ثم قال : إن الخير والشر لا يعرفان إلا
بالناس ، فإذا أردت أن تعرف الخير ( 4 ) فاعمل الخير تعرف أهله ، وإذا أردت أن
تعرف الشر فاعمل الشر تعرف أهله .
27 - وقال عليه السلام : إنما أخشى عليكم اثنين : طول الامل ، واتباع الهوى
أما طول الامل فينسي الآخرة ، وأما اتباع الهوى ، فإنه يصد عن الحق .
28 - وسأله رجل بالبصرة عن الاخوان فقال : الاخوان صنفان : إخوان
الثقة وإخوان المكاشرة ، فأما إخوان الثقة فهم الكهف والجناح ( 5 ) والأهل
و
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " ولا تغضبوا " والصحيح كما في المتن " ولا تعضبوا " أي لا تقطعوا .
( 2 ) في بعض النسخ " أعلمكم " .
( 3 ) يحتمون أي يتقون .
( 4 ) في بعض النسخ " أن تعمل الخير " .
( 5 ) المكاشرة - مفاعلة من كشر كضرب - وكشر الرجل عن أسنانه أي أبدى وأظهر
ويكون في الضحك . والمكاشر : المتبسم في وجه . والكهف : الملجأ . ورواه الصدوق في
الخصال وفيه " فهم الكف والجناح والأصل والأهل والمال " والجناح من الانسان : اليد :
لأنه بمنزلة جناح الطائر .