فيتبعون أحسنه أولئك الذين هديهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ( 1 ) " .
يا هشام بن الحكم إن الله عز وجل أكمل للناس ( 2 ) الحجج بالعقول ،
وأفضى إليهم بالبيان ، ودلهم على ربوبيته بالادلاء ، فقال : " وإلهكم إله واحد لا
إله إلا هو الرحمن الرحيم ( 3 ) " . " إن في خلق السماوات والأرض واختلاف
الليل والنهار " - إلى قوله - لايات لقوم يعقلون ( 4 ) " . يا هشام قد جعل الله عز
وجل ذلك دليلا على معرفته بأن لهم مدبرا ، فقال : " وسخر لكم الليل والنهار
والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لايات لقوم يعقلون ( 5 ) " .
وقال : " حم * والكتاب المبين * إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ( 6 ) "
وقال : " ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به
الأرض بعد موتها إن في ذلك لايات لقوم يعقلون ( 7 ) " .
يا هشام ثم وعظ أهل العقل ورغبتهم في الآخرة ، فقال : " وما الحياة الدنيا
إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون ( 8 ) " . وقال :
هامش
( 1 ) الزمر : 19 .
( 2 ) في بعض النسخ " أكمل الناس " .
( 3 ) البقرة : 162 .
( 4 ) البقرة : 163 . والمراد باختلافهما ذهابهما ومجيئهما .
( 5 ) النحل : 12 .
( 6 ) الزخرف : 1 ، 2 ، 3 .
( 7 ) الروم : 23 . " خوفا " أي للمسافر . و " طمعا " للحاضر .
( 8 ) الانعام : 32 .