لا يشعرون ( 1 ) " .
يا هشام ثم مدح القلة ، فقال : " وقليل من عبادي الشكور ( 2 ) " . وقال :
" وقليل ما هم ( 3 ) " وقال : " وما آمن معه إلا قليل ( 4 ) " .
يا هشام ثم ذكر أولي الألباب بأحسن الذكر وحلاهم بأحسن الحلية ،
فقال : " يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر
إلا أولوا الألباب ( 5 ) " : يا هشام إن الله يقول : " إن في ذلك لذكرى لمن كان
له قلب ( 6 ) " يعني العقل . وقال : " ولقد آتينا لقمان الحكمة ( 7 ) " قال : الفهم
والعقل .
يا هشام إن لقمان قال لابنه : " تواضع للحق تكن أعقل الناس ( 8 ) .
يا بني إن الدنيا بحر عميق قد غرق فيه عالم كثير ، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله ،
وحشوها الايمان ( 9 ) وشراعها التوكل ، وقيمها العقل ، ودليلها العلم ، وسكانها
الصبر " .
هامش
( 1 ) مضمون مأخوذ من آي القرآن .
( 2 ) سبأ : 13 .
( 3 ) ص : 23 . " ما " تأكيد القلة .
( 4 ) هود : 42 .
( 5 ) البقرة : 272 . ونظيرها في سورة آل عمران : 187 . وسورة الرعد :
19 وسورة ص : 28 ، وسورة الزمر : 12 . وسورة المؤمن : 56 .
( 6 ) ق : 36 .
( 7 ) لقمان : 11 . إلى هنا كان في الكافي بتقديم وتأخير .
( 8 ) وزاد في الكافي : وان الكيس لدى الحق يسير " .
( 9 ) الحشو : ما حشي به الشئ أي ملاء به والظاهر أن ضمير " فيها " يرجع إلى
الدنيا وضمير حشوها وما بعده يرجع إلى السفينة . وفى بعض النسخ " فلتكن سفينتك
منها " . و " حشوها " في بعض النسخ " جسرها " . وشراع السفينة - بالكسر - : ما يرفع
فوقها من ثوب وغيره ليدخل فيه الريح فتجريها .