عليه السلام الحمام ونحن فيه فسلم قال : فقمت أنا فاغتسلت وخرجت .
عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حمام
المدينة فإذا رجل في المسلخ فقال : ممن القوم ؟ فقلنا : من أهل العراق قال : من أي
العراق ؟ فقلنا : من أهل الكوفة قال : مرحبا وأهلا يا أهل الكوفة أنتم الشعار
دون الدثار ، ثم قال : ما يمنعكم من الإزار ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : عورة المسلم
على المسلم حرام ؟ قال : فبعث عمي إلى كرباسة فشقها بأربعة ثم أخذ كل واحد منا
واحدة فلما خرجنا من الحمام سألنا من الشيخ فإذا هو علي بن الحسين وابنه محمد
الباقر عليهما السلام معه .
من كتاب من لا يحضره الفقيه ( 1 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ، ونهى صلى الله عليه وآله عن دخول الأنهار إلا
بمئزر ، وقال : إن للماء أهلا وسكانا .
عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إذا تعرى
أحدكم نظر إليه الشيطان ، فيطمع فيه ، فاستتروا ، عنه عليه السلام قال : نهى أن يدخل
الرجل الحمام إلا بمئزر وعن الباقر عليه السلام عن أبيه ، عن علي عليهما السلام قال : قيل له :
إن سعيد بن عبد الملك يدخل بجواريه الحمام ، قال : وما بأس به ؟ إذا كان عليه
وعليهن الإزار ، ولا يكونون عراة كالحمر ينظر بعضهم إلى سوءة بعض ؟
وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : إنما كره النظر إلى عورة المسلم فأما
النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار ، وعنه عليه السلام قال : لا
ينظر الرجل إلى عورة أخيه ، فإذا كان مخالفا له فلا شئ عليه في الحمام ، وعنه عليه السلام
قال : الفخذ ليس بعورة وعن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يغتسل الرجل
بارزا ؟ فقال : إذا لم يره أحد فلا بأس
من تهذيب الأحكام ( 2 ) عن حذيفة بن منصور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
شئ يقوله الناس : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ فقال : ليس حيث يذهبون
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 60 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 106 .