البيت الثاني ساعة ، وإذا دخلت البيت الثالث فقل " نعوذ بالله من النار ، ونسأله الجنة "
ترددها إلى وقت خروجك من البيت الحار ، وإياك وشرب الماء البارد والفقاع
في الحمام ، فإنه يفسد المعدة ، ولا تصبن عليك الماء البارد فإنه يضعف البدن
وصب الماء البارد على قدميك إذا خرجت ، فإنه يسل الداء من جسدك ، فإذا
خرجت من الحمام ولبست ثيابك فقل " اللهم ألبسني التقوى وجنبني الردى "
فإذا فعلت ذلك أمنت من كل داء ، ولا بأس بقراءة القرآن في الحمام ما لم ترد
به الصوت إذا كان عليك مئزر .
وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام فقال : أكان أمير المؤمنين عليه السلام ينهى
عن قراءة القرآن في الحمام ؟ فقال : لا ، إنما نهى أن يقرء الرجل وهو عريان
فإذا كان عليه إزار فلا بأس .
وقال علي بن يقطين للكاظم عليه السلام : أقرأ في الحمام وأنكح ؟ قال : لا بأس .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : نعم البيت الحمام تذكر فيه النار ، ويذهب
بالدرن ، وقال عليه السلام : بئس البيت الحمام يهتك الستر ، ويذهب بالحياء .
وقال الصادق عليه والسلام : بئس البيت الحمام يهتك الستر ويبدئ العورة ، ونعم
البيت الحمام يذكر حر جهنم . ومن الأدب أن لا يدخل الرجل ولده معه
الحمام فينظر إلى عورته .
وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبعث
بحليلته إلى الحمام ، وقال عليه السلام : أنهى نساء أمتي عن دخول الحمام .
وقال الكاظم عليه السلام : لا تدخل الحمام على الريق ، لا تدخلوه حتى تطعموا شيئا .
من كتاب المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تدخل الحمام إلا وفي
جوفك شئ يطفئ عنك وهج المعدة ( 1 ) وهو أقوى للبدن ، ولا تدخله وأنت ممتلئ
من الطعام .
وعنه عليه السلام قال : لا بأس للرجل أن يقرء القرآن في الحمام إذا كان يريد به
هامش
( 1 ) الوهج - محركة - اشتداد الحرارة .