إنما عنى عورة المؤمن أن يزل زلة أو يتكلم بشئ يعاب عليه فيحفظ عليه ليعيره
به يوما .
عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام من عورة المؤمن أهي حرام ؟
قال : نعم قلت : أعني سفليه ؟ فقال : ليس حيث تذهب ، إنما هو إذاعة سره .
عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام في عورة المؤمن على المؤمن حرام
قال : ليس أن يكشف فترى منه شيئا إنما هو أن تزري عليه أو تعيبه ( 1 ) .
22 - مكارم الأخلاق : من كتاب من لا يحضره الفقيه ( 2 ) عن علي عليه السلام قال : لا يستلقين
أحدكم في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين ، ولا يدلكن رجله بالخزف فإنه
يورث الجذام .
وقال الصادق عليه السلام : لا تتدلك بالخزف فإنه يورث البرص ، ولا تمسح
وجهك بالإزار ، فإنه يذهب بماء الوجه ، وروي أن ذلك طين مصر وخزف الشام .
وقال عليه السلام : إياكم والخزف فإنه يبلي الجسد ، عليكم بالخرق .
عن الرضا عليه السلام قال : لا بأس أن يتدلك الرجل في الحمام بالسويق والدقيق
والنخالة ، ولا بأس أن يتدلك بالدقيق الملتوب بالزيت ، وليس فيما ينفع البدن
إسراف ، إنما الاسراف فيما أتلف المال وأضر بالبدن .
وقال الصادق عليه السلام : لا بأس أن يمس الرجل الخلوق في الحمام . يمسح
به يده شقاق يداويه ، ولا يستحب إدمانه ولا أن يرى أثره عليه .
ومن كتاب اللباس عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يطلي بالنورة في الحمام
فنتدلك بالزيت والدقيق قال : لا بأس .
عن أبي السفاتج ، عن بعض أصحابنا أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال : إنا
نكون في طريق مكة فنريد الاحرام ، فلا يكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة
فنتدلك بالدقيق فيدخلني من ذلك ما الله به أعلم ، قال : مخافة الاسراف ؟ قلت :
نعم ، قلت : ليس فيما أصلح البدن إسراف ، أنا ربما أمرت بالنقي فيلت بالزيت
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 57 - 62 .
( 2 ) الفقيه ج 1 باب غسل الجمعة .