قال عليه السلام : والذي بعث جدي محمدا صلى الله عليه وآله بالحق إن الله عز وجل ليرزق العبد على
قدر المروة فان المعونة تنزل على قدر المؤنة ، وإن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء ( 1 ) .
من كتاب المحاسن ذكر عند النبي صلى الله عليه وآله رجل فقيل له خير قالوا : يا رسول
الله خرج معنا حاجا فإذا نزلنا لم يزل يهلل الله حتى نرتحل فإذا ارتحلنا لم يزل
يذكر الله حتى ننزل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فمن كان يكفيه علف دابته ، ويصنع
طعامه ؟ قالوا : كلنا قال : كلكم خير منه ( 2 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : من أعان مؤمنا مسافرا نفس الله عنه ثلاثا وسبعين كربة
وأجاره في الدنيا من الغم والهم ونفس عنه كربه العظيم يوم يغص الناس بأنفاسهم .
عن يعقوب بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : تكون معي الدراهم فيها
تماثيل وأنا محرم ، فأجعلها في همياني وأشده في وسطي ؟ قال : لا بأس هي
نفقتك ، وعليها اعتمادك بعد الله عز وجل .
عنه عليه السلام قال : إذا سافرتم فاتخذوا سفرة وتنوقوا فيها ( 3 ) .
عن نصر الخادم قال : نظر العبد الصالح أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام
إلى سفرة عليها حلق صفر فقال : انزعوا هذه ، واجعلوا مكانها حديدا ، فإنه لا
يقذر شيئا مما فيها من الهوام .
عن النبي صلى الله عليه وآله قال : زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس
فيه خنى ( 4 ) .
29 - نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام
قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أربعة لا عذر لهم : رجل عليه ، دين محارف بلاده
لا عذر له حتى يهاجر في الأرض يلتمس ما يقضي دينه ، ورجل أصاب على بطن
امرأته رجلا لا عذر له حتى يطلق لئلا يشركه في الولد غيره ، ورجل له مملوك
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 291 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 304 .
( 3 ) أي تجودوا ، واجعلوا زادكم طيبا حسنا .
( 4 ) الخنى : الفحش
من الكلام ، ولعل المراد انشاد الاشعار الهجائية ، راجع مكارم الأخلاق ص 306 .