وقال الصادق عليه السلام : حق المسافر أن يقيم عليه إخوانه إذا مرض ثلاثا .
وقال النبي صلى الله عليه وآله في سفر خرج فيه حاجا : من كان سيئ الخلق والجوار
فلا يصحبنا .
عن الحلبي قال : سألت الصادق عليه السلام عن القوم يصطحبون ، فيكون فيه
الموسر وغيره ، أينفق عليهم الموسر ؟ قال : إن طابت بذلك أنفسهم .
وقال صلى الله عليه وآله : سيد القوم خادمهم في السفر .
ومن كتاب شرف النبي صلى الله عليه وآله : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه أمر أصحابه بذبح شاة في
سفر فقال رجل من القوم على ذبحها ، وقال الآخر : على سلخها وقال آخر : علي قطعها
وقال آخر : علي طبخها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : علي أن القط لكم الحطب ، فقالوا :
يا رسول الله لا تتعبن بآبائنا وأمهاتنا أنت ، نحن نكفيك ، قال : عرفت أنكم
تكفوني ، ولكن الله عز وجل يكره من عبده إذا كان مع أصحابه أن ينفرد من
بينهم ، فقام صلى الله عليه وآله : يلقط الحطب لهم ( 1 ) .
وقال لقمان لابنه : يا بني سافر بسيفك وخفك وعمامتك وخبائك وسقائك
وخيوطك ومخرزك ، وتزود معك من الأدوية ما تنتفع به أنت ومن معك
وكن لأصحابك موافقا إلا في معصية الله عز وجل ، وفي رواية بعضهم وقوسك .
تذاكر الناس عند الصادق عليه السلام أمر الفتوة فقال : تظنون أن الفتوة بالفسق
والفجور ؟ إنما الفتوة والمروة طعام موضوع ونائل مبذول ، ونشر معروف وأذى
مكفوف ، فأما تلك فشطارة وفسق ثم قال : ما المروة ؟ فقال الناس : ما نعلم ، قال :
المروة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره ، والمروة مروتان مروة في السفر
ومروة في الحضر ، فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن ، ولزوم المساجد ، والمشي
مع الاخوان في الحوائج ، والنعمة ترى على الخادم فإنها تسر الصديق وتكبت العدو
وأما التي في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك ، وكتمانك على القوم
أمرهم بعد مفارقتك إياهم ، وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عز وجل ، ثم
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 286 - 288 .