10 - مكارم الأخلاق : عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : دخلت أنا وأبي وجدي
وعمي حمام المدينة ، فإذا رجل في المسلخ فقال : ممن القوم ؟ فقلنا : من أهل
العراق ، فقال : من أي العراق ؟ قلت : من الكوفة ، قال : مرحبا بكم وأهلا
يا أهل الكوفة أنتم الشعار دون الدثار ، ثم قال : ما يمنعكم من الإزار ؟ فان رسول
الله صلى الله عليه وآله قال : عورة المسلم على المسلم حرام ، قال : فبعث عمي إلى كرباسة
فشقها بأربعة ثم أخذ كل واحد منهم واحدة ، ثم دخلنا فيها . فلما كنا في البيت
الحار صمد لجدي فقال : يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ فقال له جدي : أدركت
من هو خير منك ومني ولا يختضب قال : فغضب لذلك ، حتى عرفنا غضبه [ في
الحمام ] ( 1 ) ثم قال : ومن ذلك الذي هو خير مني ومنك ؟ قال : أدركت علي بن
أبي طالب عليه السلام وهو لا يختضب ، قال : فنكس عليه السلام رأسه وتصاب عرقا وقال : صدقت
وبررت ثم قال : يا كهل إن تختضب فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد خضب ، وهو خير من
علي ، وإن تترك فلك بعلي أسوة ، فلما خرجنا من الحمام سألنا عن الشيخ فإذا
هو علي بن الحسين ومعه ابنه محمد عليهما السلام .
وعن سليمان بن هارون العجلي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أخضب رسول
الله صلى الله عليه وآله : قال : لا ، ولا علي ولكن خضب أبي وجدي ، فان خضبت فحسن ، وإن
تركت فحسن .
عن جرير بن محمد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الخضاب ، فقال : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يختضب ، وهذا شعره عندنا .
عن حفص الأعور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في الخضاب - خضاب
اللحية والرأس - فقال : من السنة ، قال : قلت : فأمير المؤمنين عليه السلام لم يختضب ؟
هامش
( 1 ) الزيادة من الكافي ج 6 ص 498 .