رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه في غزوة غزاها أن يختضبوا بالسواد ، ليقووا به على المشركين .
عن أبي جعفر عليه السلام قال : النساء يحببن أن يرين الرجال في مثل ما يحب
الرجال أن يرى فيه النساء من الزينة .
من كتاب اللباس عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن خضاب الشعر ، فقال :
خضب رسول الله صلى الله عليه وآله والحسين وأبو جعفر بالكتم ( 1 ) .
عن معاوية بن عمار قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام مختضبا بالحناء .
عن أبي الصباح قال : رأيت أثر الحناء في يد أبي جعفر عليه السلام .
عن أبي محمد المؤذن قال : كان أبو عبد الله يصفر لحيته بالخطمي والحناء
عنه عليه السلام قال : الحناء يكسر الشيب ، ويزيد في ماء الوجه .
عن عبد الله بن مسكان ، عن الحسن الزيات قال : كان يجلس إلى رجل من
أهل البصرة فلم أزل به حتى دخل في هذا الامر ، قال : وكنت أصف له أبا جعفر عليه السلام ثم
إنا خرجنا إلى مكة فلما قضينا النسك أخذنا إلى المدينة ، فاستأذنا على أبي جعفر عليه السلام
فأذن لنا فدخلنا عليه في بيت منجد ، وعليه ملحفة وردية ( 2 ) وقد اختضب واكتحل
وحف لحيته ، فجعل صاحبي ينظر إليه ، وينظر إلى البيت ، ويعرض على قلبه
فلما قمنا قال : يا حسن إذا كان غدا إنشاء الله فعد أنت وصاحبك إلي فلما كان
من الغد قلت لصاحبي : اذهب بنا إلى أبي جعفر عليه السلام فقال : اذهب ودعني ، قلت :
سبحان الله أليس قد قال : عد أنت وصاحبك ؟ قال : اذهب أنت ودعني ، فوالله إن
زلت به حتى أمضيت به ، فدخلنا عليه فإذا هو في بيت ليس فيه إلا حصا ، فبرز
وعليه ، قميص غليظ وهو شعث ، فمال علينا ، فقال : دخلتم علي أمس في البيت الذي
هامش
( 1 ) الكتم : محركة - من نبات الجبال ورقه كورق الاس يخضب به مدقوقا ، وله
ثمر كثمر الفلفل ويسود إذا نضج ، وقيل الكتم بفتح وسكون أصله فارسي يقال له وسمة
وقيل : الكتم نبات يخلط بالوسمة ويختضب به فيزيد في لون الوسمة .
( 2 ) المنجد : المزين ، والوردية ما كان أحمر بلون الورد وحف اللحية ، الاخذ
منها واصلاحها .