على قوم لا يعدلون " بين الناس من امراء الجور ، فلا ينبغي لكم أن تفعلوا ما
تلومون غيركم عليه .
37 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن وهب ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : العدل أحلى من الشهد ، وألين من الزبد ، وأطيب ريحا من
المسك ( 1 ) .
ايضاح : " أحلى من الشهد " من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس ، لألف أكثر
الخلق بتلك المشتهيات البدنية الدنية .
38 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عثمان بن
جبلة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاث خصال من كن فيه أو
واحدة منهن كان في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله : رجل أعطى الناس من نفسه
ما هو سائلهم ، ورجل لم يقدم رجلا ولم يؤخر رجلا حتى يعلم أن ذلك لله رضى
ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه ، فإنه لا ينفي
منها عيبا إلا بدا له عيب ، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس ( 2 ) .
تبيين : " يوم لا ظل إلا ظله " الضمير راجع إلى الله أو إلى العرش ، فعلى
الأول يحتمل أن يكون لله تعالى يوم القيامة ظلال غير ظل العرش ، وهو أعظمها
وأشرفها ، يخص الله سبحانه به من يشاء من عباده ، ومن جملتهم صاحب هذه الخصال
وقيل : على الأخير ينافي ظاهرا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : إن أرض القيامة نار ما خلا
ظل المؤمن ، فان صدقته تظله ، ومن ثم قيل : إن في القيامة ظلالا بحسب الأعمال
تقي أصحابها من حر الشمس والنار وأنفاس الخلائق ، ولكن ظل العرش أحسنها
وأعظمها ، وقد يجاب بأنه يمكن أن لا يكون هناك إلا ظل العرش يظل بها من
يشاء من عباده المؤمنين ، ولكن ظل العرش لما كان لا ينال إلا بالاعمال ، وكانت
الأعمال تختلف فيحصل لكل عامل ظل يخصه من ظل العرش به حسب عمله
وإضافة الظل إلى الأعمال باعتبار أن الأعمال سبب لاستقرار العامل فيه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 147 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 147 .