31 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد رفعه
قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو يريد بعض غزواته فأخذ بغرز راحلته
فقال : يا رسول الله علمني عملا أدخل به الجنة ، فقال : ما أحببت أن يأتيه الناس
إليك فأته إليهم ، وما كرهت أن يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم ، خل سبيل
الراحلة ( 1 ) .
بيان : " فأخذ بغرز راحلته " قال الجوهري : الغرز ركاب الرحل من جلد
عن أبي الغوث ، قال : فإذا كان من خشب أو حديد فهو ركاب ، وقال : رحل البعير
أصغر من القتب ، والراحلة الناقة التي تصلح لان ترحل ، ويقال : الراحلة المركب
من الإبل ذكرا كان أو أنثى انتهى " أن يأتيه الناس إليك " كأنه على الحذف
والايصال أي يأتي به الناس إليك ، أو هو من قولهم أتى الامر أي فعله أي يفعله
الناس منتهيا إليك ، ويمكن أن يقرأ على بناء التفعيل من قولهم أتيت الماء تأتيه أي
سهلت سبيله ، وقال في المصباح : أتى الرجل يأتي أتيا : جاء وأتيته يستعمل لازما
ومتعديا .
32 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عبيس
ابن هشام ، عن عبد الكريم ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العدل أحلى
من الماء يصيبه الظمآن ، ما أوسع العدل إذا عدل فيه وإن قل ( 2 ) .
33 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن
الحلبي مثله ( 3 ) .
بيان : العدل ضد الجور ، ويطلق على ملكة للنفس تقتضي الاعتدال في جميع
الأمور ، واختيار الوسط بين الافراط والتفريط ، ويطلق على إجراء القوانين
الشرعية في الاحكام الجارية بين الخلق ، قال الراغب : العدل ضربان مطلق يقتضي
العقل حسنه ولا يكون في شئ من الأزمنة منسوخا ولا يوصف بالاعتداء بوجه
نحو الاحسان إلى من أحسن إليك ، وكف الأذية عمن يكف أذاه عنك ، وعدل
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 146 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 146 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 148 .