34 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن بكر بن صالح ، عن
الحسن بن علي ، عن عبد الله بن جعفر بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها وفرج عنه كربته لم يزل
في ظل الله الممدود ، عليه الرحمة ما كان في ذلك ( 1 ) .
بيان : " يلطفه بها " على بناء المعلوم من الافعال وفي بعض النسخ بالتاء فعلا
ماضيا من باب التفعل ; في القاموس : لطف كنصر لطفا بالضم رفق ودنا ، والله لك
أوصل إليك مرادك بلطف ; وألطفه بكذا بره والملاطفة المبارة ، وتلطفوا وتلاطفوا
رفقوا انتهى " لم يزل في ظل الله الممدود " أي المنبسط دائما بحيث لا يتقلص ولا يتفاوت
إشارة إلى قوله تعالى " وظل ممدود " ( 2 ) أي لم يزل في القيامة في ظل رحمة الله
الممدود أبدا " عليه الرحمة " أي تنزل عليه الرحمة ، ما كان في ذلك الظل أي أبدا
أو المعنى لم يزل في ظل حماية الله ورعايته نازلا عليه رحمة الله ما كان مشتغلا بذلك
الاكرام ، وقيل : الضمير في عليه راجع إلى الظل والرحمة مرفوع وهو نائب فاعل
الممدود و " ما " بمعنى ما دام ، والمقصود تقييد الدوام المفهوم من لم يزل .
35 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن
جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن مما خص الله عز وجل به المؤمن
أن يعرفه بر إخوانه ، وإن قل ، وليس البر بالكثرة وذلك أن الله عز وجل
يقول في كتابه " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " ثم قال : " ومن يوق شح
نفسه فأولئك هم المفلحون " ومن عرفه الله بذلك أحبه الله ومن أحبه الله تبارك
وتعالى وفاه أجره يوم القيامة بغير حساب ، ثم قال : يا جميل ارو هذا الحديث لاخوانك
فإنه ترغيب في البر لاخوانك ( 3 ) .
تبيان : أن يعرفه بر إخوانه أي ثواب البر أو التعريف كناية عن التوفيق
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 206 .
( 2 ) الواقعة : 30 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 206 ، والآية في الممتحنة : 10 .