أبي عبد الله عليه السلام قال قال : أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام إن العبد من عبادي
ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي ، فقال داود : يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال : يدخل
على عبدي المؤمن سرورا ولو بتمرة ، قال داود : يا رب حق لمن عرفك أن لا
يقطع رجاءه منك ( 1 ) .
بيان : قوله " يدخل " يحتمل أن يكون هذا على المثال ويكون المراد كل
حسنة مقبولة كما ورد أن من قبل الله منه عملا واحدا لم يعذبه .
19 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن
مفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال لا يرى أحدكم إذا أدخل على مؤمن
سرورا أنه عليه أدخله فقط بل والله علينا ، بل والله على رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
20 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن ابن شاذان جميعا ، عن
ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : سمعته يقول : إن أحب الأعمال إلى الله عز وجل إدخال السرور على المؤمن
شبعة مسلم أو قضاء دينه ( 3 ) .
" شبعة مسلم " بفتح الشين إما بالنصب بنزع الخافض أي بشبعة أو بالرفع
بتقدير هو شبعة أو بالجر بدلا أو عطف بيان للسرور ، والمراد بالمسلم هنا المؤمن
وكأن تبديل المؤمن به للاشعار بأنه يكفي ظاهر الايمان لذلك ، وذكرهما
على المثال .
21 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن سدير
الصيرفي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في حديث طويل : إذا بعث الله المؤمن من قبره
خرج معه مثال يقدمه أمامه كلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له
المثال : لا تفزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والكرامة من الله عز وجل ، حتى يقف
بين يدي الله عز وجل فيحاسبه حسابا يسيرا ويأمر به إلى الجنة ، والمثال أمامه
فيقول له المؤمن : يرحمك الله نعم الخارج خرجت معي من قبري وما زلت تبشرني
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 189 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 189 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 189 .