وموجباته كأداء دينه ، أو تكفل مؤنته ، أو ستر عورته ، أو دفع جوعته ، أو تنفيس
كربته ، أو قضاء حاجته ، أو إجابة مسألته .
وقيل : السرور من السر وهو الضم والجمع لما تشتت ، والمؤمن إذا مسته فاقة
أو عرضت له حاجة ، أو لحقته شدة ; فإذا سددت فاقته ، وقضيت حاجته ، ورفعت شدته
فقد جمعت عليه ما تشتت من أمره ، وضممت ما تفرق من سره ، ففرح بعد همه
واستبشر بعد غمه ، ويسمي ذلك الفرح سرورا .
15 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن رجل من أهل الكوفة يكنى
أبو محمد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : تبسم الرجل في وجه
أخيه حسنة ، وصرفه القذى عنه حسنة ، وما عبد الله بشئ أحب إلى الله من إدخال السرور
على المؤمن ( 1 ) .
بيان : " حسنة " أي خصلة حسنة توجب الثواب " وصرفه القذى عنه " القذى
يحتمل الحقيقة وأن يكون كناية عن دفع كل ما يقع عليه السلام من الأذى قال في النهاية
فيه جماعة على أقذاء : الأقذاء جمع قذى ، والقذى جمع قذاة ، وهو ما يقع في العين
والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك ، أراد أن اجتماعهم يكون فسادا
في قلوبهم ، فشبهه بقذى العين والماء والشراب .
16 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان
عن عبيد الله بن الوليد الوصافي قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن فيما ناجى الله
عز وجل به عبده موسى قال : إن لي عبادا أبيحهم جنتي وأحكمهم فيها قال : يا
رب ومن هؤلاء الذين تبيحهم جنتك وتحكمهم فيها ؟ قال : من أدخل على مؤمن سرورا
ثم قال إن مؤمنا كان في مملكة جبار فولع به فهرب منه إلى دار الشرك ، فنزل
برجل من أهل الشرك فأظله وأرفقه وأضافه فلما حضره الموت أوحى الله عز وجل
إليه : وعزتي وجلالي لو كان لك في جنتي مسكن لأسكنتك فيها ولكنها محرمة
على من مات بي مشركا ولكن يا نار هيديه ولا تؤذيه ! ويؤتى برزقه طرفي النهار
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 188