تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وموجباته كأداء دينه ، أو تكفل مؤنته ، أو ستر عورته ، أو دفع جوعته ، أو تنفيس كربته ، أو قضاء حاجته ، أو إجابة مسألته . وقيل : السرور من السر وهو الضم والجمع لما تشتت ، والمؤمن إذا مسته فاقة أو عرضت له حاجة ، أو لحقته شدة ; فإذا سددت فاقته ، وقضيت حاجته ، ورفعت شدته فقد جمعت عليه ما تشتت من أمره ، وضممت ما تفرق من سره ، ففرح بعد همه واستبشر بعد غمه ، ويسمي ذلك الفرح سرورا . 15 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن رجل من أهل الكوفة يكنى أبو محمد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : تبسم الرجل في وجه أخيه حسنة ، وصرفه القذى عنه حسنة ، وما عبد الله بشئ أحب إلى الله من إدخال السرور على المؤمن ( 1 ) . بيان : " حسنة " أي خصلة حسنة توجب الثواب " وصرفه القذى عنه " القذى يحتمل الحقيقة وأن يكون كناية عن دفع كل ما يقع عليه السلام من الأذى قال في النهاية فيه جماعة على أقذاء : الأقذاء جمع قذى ، والقذى جمع قذاة ، وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك ، أراد أن اجتماعهم يكون فسادا في قلوبهم ، فشبهه بقذى العين والماء والشراب .
16 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان عن عبيد الله بن الوليد الوصافي قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن فيما ناجى الله عز وجل به عبده موسى قال : إن لي عبادا أبيحهم جنتي وأحكمهم فيها قال : يا رب ومن هؤلاء الذين تبيحهم جنتك وتحكمهم فيها ؟ قال : من أدخل على مؤمن سرورا ثم قال إن مؤمنا كان في مملكة جبار فولع به فهرب منه إلى دار الشرك ، فنزل برجل من أهل الشرك فأظله وأرفقه وأضافه فلما حضره الموت أوحى الله عز وجل إليه : وعزتي وجلالي لو كان لك في جنتي مسكن لأسكنتك فيها ولكنها محرمة على من مات بي مشركا ولكن يا نار هيديه ولا تؤذيه ! ويؤتى برزقه طرفي النهار
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 188
بحار الأنوار — صفحة 288 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي