قلت : من الجنة ؟ قال : من حيث شاء الله ( 1 ) .
بيان : " أبيحهم جنتي " أي جعلت الجنة مباحة لهم ولا يمنعهم من دخولها
شئ أو يتبوؤن منها حيث يشاؤون كما أخبر الله عنهم بقوله " وقال الحمد لله الذي
صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين " ( 2 )
" وأحكمهم فيها " أي أجعلهم فيها حكاما يحكمون على الملائكة والحور والغلمان
بما شاؤوا ، أو يشفعون ويدخلون فيها من شاؤوا ، في القاموس حكمه في الامر تحكيما
أمره أن يحكم ، وقال : ولع الرجل ولعا محركة وولوعا بالفتح وأولعته وأولع به
بالضم فهو مولع به بالفتح ، وكوضع ولعا وولعانا محركة استخف وكذب وبحقه
ذهب ، والوالع الكذاب وأولعه به أغراه به ( 3 ) .
قوله عليه السلام " فأظله " أي أسكنه منزلا يظله من الشمس وفي القاموس رفق
فلانا نفعه كأرفقه وفي المصباح أضفته وضيفته إذا أنزلته وقريته ، والاسم الضيافة
" يا نار هيديه " أي خوفيه وأزعجيه ولا تؤذيه أي لا تحرقيه ، وفي القاموس هاده
الشئ يهيده هيدا وهادا : أفزعه وكربه وحركه وأصلحه كهيده في الكل وأزاله
وصرفه وأزعجه وزجره وكان في بعض روايات العامة لا تهيديه قال في النهاية ومنه
الحديث يا نار لا تهيديه أي لا تزعجيه .
17 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن
ابن علي ، عن عبد الله بن إبراهيم ، عن علي بن أبي علي ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه
عن علي بن الحسين عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أحب الأعمال على الله إدخال
السرور على المؤمنين ( 4 ) .
18 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 188 .
( 2 ) الزمر : 74 .
( 3 ) القاموس ج 3 ص 97 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 189 .