القول عن الصواب للمبالغة في البعد عن الحق ، والسياحة والسيح الذهاب في الأرض
للعبادة " فيتفقهون معهم " أي يطلبون العلم ويخوضون فيه ، وفي بعض النسخ " فيتفقون
معهم " أي يصدقونهم أو يذكرون بينهم مثل ذلك " عادوا " أي الملائكة " مرضاهم " أي
مرضى القوم .
58 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن
المستورد النخعي ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن من الملائكة الذين
في السماء ليطلعون إلى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد صلى الله عليه وآله قال :
فتقول : أما ترون إلى هؤلاء في قلتهم وكثرة عدوهم يصفون فضل آل محمد ؟ قال :
فتقول الطائفة الأخرى من الملائكة : " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل
العظيم " ( 1 ) .
بيان : " إلى الواحد " بأن يذكر واحد ويستمع الباقون أو يذكر ويتفكر
في نفسه ، وكلمة " في " في قوله " في قلتهم " بمعنى " مع " " يصفون " أي يعتقدون أو يذكرون
والأخير أنسب ، و " ذلك " إشارة إلى الوصف .
59 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن
مسكان ، عن ميسر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : أتخلون وتتحدثون وتقولون
ما شئتم ؟ فقلت : إي والله إنا لنخلوا ونتحدث ونقول ما شئنا ، فقال : أما والله لوددت
أني معكم في بعض تلك المواطن أما والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم ، وإنكم
على دين الله ودين ملائكته ، فأعينوا بورع واجتهاد ( 2 ) .
بيان : " ما شئتم " أي من فضائلنا وذم أعادينا ولعنهم ورواية أحاديثنا من غير
تقية " لوددت " بكسر الدال الأولى وفتحها أي أحببت أو تمنيت ، وفيه غاية الترغيب
فيه ، والتحريض عليه ، " لأحب ريحكم " وفي بعض الروايات " رياحكم " أي ريحكم
الطيبة و " وأرواحكم " جمع الروح بالضم أو بالفتح بمعنى النسيم ، وكأن الأول
كناية عن عقائدهم ونياتهم الحسنة كما سيأتي أن المؤمن إذا قصد فعل طاعة يستشم
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 187 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 187 .