تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الملك منه رائحة حسنة ، والثاني عن أقوالهم الطيبة في القاموس الروح بالضم ما به حياة الأنفس ، وبالفتح الراحة والرحمة ، ونسيم الريح ، والريح جمعه أرواح ، وأرياح ، ورياح ، والريح الغلبة والقوة والرحمة والنصرة والدولة ، والشئ الطيب والرائحة ، ( 1 ) " فأعينوا " أي فأعينوني على شفاعتكم وكفالتكم بورع عن المعاصي واجتهاد في الطاعات . 60 - الكافي : عن الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى جميعا ، عن علي بن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن مسلم ، عن أحمد بن زكريا ، عن محمد بن خالد بن ميمون عن عبد الله بن سنان ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعدا إلا حضر من الملائكة مثلهم ، فان دعوا بخير أمنوا ، وإن استعاذوا من شر دعوا الله ليصرفه عنهم ، وإن سألوا حاجة تشفعوا إلى الله وسألوه قضاها وما اجتمع ثلاثة من الجاحدين إلا حضرهم عشرة أضعافهم من الشياطين فان تكلموا تكلم الشيطان بنحو كلامهم ، وإذا ضحكوا ضحكوا معهم ، وإذا نالوا من أولياء الله نالوا معهم ، فمن ابتلى من المؤمنين بهم ، فإذا خاضوا في ذلك فليقم ولا يكن شرك شيطان ، ولا جليسه ، فان غضب الله عز وجل لا يقوم له شئ ، ولعنته لا يردها شئ ثم قال عليه السلام : فإن لم يستطع فلينكر بقلبه وليقم ، ولو حلب شاة أو فواق ناقة ( 2 ) . تبيان : قوله " فصاعدا " منصوب بالحالية ، وعامله محذوف وجوبا أي اذهب في العدد صاعدا " فان دعوا بخير " أي ما يوجب السعادة الأخروية كتوفيق العبادة وطلب الجنة أو الاستعاذة من النار ونحوها أو الأعم منها ومن الأمور المباحة الدنيوية كطول العمر وكثرة المال والأولاد ، وأمثال ذلك ، فيكون احترازا عن طلب الأمور المحرمة ، وكذا الشر يشتمل الشرور الدنيوية والأخروية فيكون سؤال الحاجة تعميما بعد التخصيص ، وعلى الأول تكون الفقرتان الأوليان للآخرة ، وهذه للدنيا .
هامش
( 1 ) القاموس ج 1 ص 224 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 187 .