الملك منه رائحة حسنة ، والثاني عن أقوالهم الطيبة في القاموس الروح بالضم ما به
حياة الأنفس ، وبالفتح الراحة والرحمة ، ونسيم الريح ، والريح جمعه أرواح ،
وأرياح ، ورياح ، والريح الغلبة والقوة والرحمة والنصرة والدولة ، والشئ الطيب
والرائحة ، ( 1 ) " فأعينوا " أي فأعينوني على شفاعتكم وكفالتكم بورع عن المعاصي
واجتهاد في الطاعات .
60 - الكافي : عن الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى جميعا ، عن علي بن محمد بن
إسماعيل ، عن محمد بن مسلم ، عن أحمد بن زكريا ، عن محمد بن خالد بن ميمون
عن عبد الله بن سنان ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما اجتمع
ثلاثة من المؤمنين فصاعدا إلا حضر من الملائكة مثلهم ، فان دعوا بخير أمنوا ، وإن
استعاذوا من شر دعوا الله ليصرفه عنهم ، وإن سألوا حاجة تشفعوا إلى الله وسألوه
قضاها وما اجتمع ثلاثة من الجاحدين إلا حضرهم عشرة أضعافهم من الشياطين
فان تكلموا تكلم الشيطان بنحو كلامهم ، وإذا ضحكوا ضحكوا معهم ، وإذا نالوا
من أولياء الله نالوا معهم ، فمن ابتلى من المؤمنين بهم ، فإذا خاضوا في ذلك فليقم
ولا يكن شرك شيطان ، ولا جليسه ، فان غضب الله عز وجل لا يقوم له شئ ، ولعنته
لا يردها شئ ثم قال عليه السلام : فإن لم يستطع فلينكر بقلبه وليقم ، ولو حلب شاة أو
فواق ناقة ( 2 ) .
تبيان : قوله " فصاعدا " منصوب بالحالية ، وعامله محذوف وجوبا أي اذهب
في العدد صاعدا " فان دعوا بخير " أي ما يوجب السعادة الأخروية كتوفيق العبادة
وطلب الجنة أو الاستعاذة من النار ونحوها أو الأعم منها ومن الأمور المباحة
الدنيوية كطول العمر وكثرة المال والأولاد ، وأمثال ذلك ، فيكون احترازا
عن طلب الأمور المحرمة ، وكذا الشر يشتمل الشرور الدنيوية والأخروية
فيكون سؤال الحاجة تعميما بعد التخصيص ، وعلى الأول تكون الفقرتان الأوليان
للآخرة ، وهذه للدنيا .
هامش
( 1 ) القاموس ج 1 ص 224 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 187 .