تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ومن أطعم مؤمنا كان أفضل من عتق رقبة ، ومن سقى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ، ومن كسى مؤمنا من عرى كساه الله من سندس وحرير الجنة ومن أقرض مؤمنا قرضا يريد به وجه الله عز وجل حسب له ذلك بحساب الصدقة حتى يؤديه إليه ، ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب الآخرة ، ومن قضى لمؤمن حاجة كان أفضل من صيامه واعتكافه في المسجد الحرام وإنما المؤمن بمنزلة الساق من الجسد وإن أبا جعفر الباقر عليه السلام استقبل الكعبة وقال : الحمد لله الذي كرمك وشرفك وعظمك ، وجعلك مثابة للناس وأمنا والله لحرمة المؤمن أعظم حرمة منك ، ولقد دخل عليه رجل من أهل الجبل فسلم عليه ، فقال له عند الوداع : أوصني فقال : أوصيك بتقوى الله وبر أخيك المؤمن فأحببت له ما تحب لنفسك ، وإن سألك فأعطه ، وإن كف عنك فاعرض عليه ، لا تمله فإنه لا يملك ، وكن له عضدا ، فان وجد عليك فلا تفارقه حتى تسل سخيمته ، فان غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فاكنفه ، واعضده ، وزره وأكرمه ، والطف به ، فإنه منك وأنت منه ، وفطزك لأخيك المؤمن ، وإدخال السرور عليه أفضل من الصيام وأعظم أجرا ( 1 ) . 29 - نوادر الراوندي : بإسناده ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المؤمن مرآة لأخيه المؤمن ، ينصحه إذا غاب عنه ، ويميط عنه ما يكره إذا شهد ، ويوسع له في المجلس ( 2 ) . 30 - أقول : وجدت بخط محمد بن علي الجباعي نقلا من خط الشيخ الشهيد رحمه الله ما هذه صورته : من كتاب المؤمن لابن سعيد الحسين الأهوازي وأصله كوفي بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا والله لا يكون [ المؤمن ] مؤمنا أبدا حتى يكون لأخيه مثل الجسد : إذا ضرب عليه عرق واحد تداعت له سائر عروقه .
هامش
( 1 ) سيأتي مضمون هذه الأحاديث مستخرجة عن الكافي وبعدها بيان مفصل أغنانا عن تكرارها فراجع الرقم 39 وما بعده . ( 2 ) نوادر الراوندي ص 8 .
بحار الأنوار — صفحة 233 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي