عليه أحد ، قال : أيأتي أحدكم إلى دكان أخيه أو منزله عند الضائقة فيستخرج
كيسه ويأخذ ما يحتاج إليه فلا ينكر عليه ؟ قال : لا ، قال : فلستم على ما أحب في التواصل .
أقول : قد مر برواية أخرى في باب جوامع آداب الاكل ( 1 ) .
ومن الكتاب المذكور باسناده ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
قال : يا مفضل كيف حال الشيعة عندكم ؟ قلت : جعلت فداك ما أحسن حالهم ؟
وأوصل بعضهم بعضا ؟ وأبر بعضهم ببعض ؟ قال : أيجيئ الرجل منكم إلى أخيه
فيدخل يده في كيسه ويأخذ منه حاجته لا يجبهه ولا يجد في نفسه ألما ؟ قال : قلت :
لا والله ما هم كذا ، قال : والله لو كانوا ثم اجتمعت شيعة جعفر بن محمد على فخذ شاة
لأصدرهم .
وبإسناده ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق
المؤمن ، وقال عليه السلام : إن لله تبارك وتعالى حرمات : حرمة كتاب الله ، وحرمة
رسول الله صلى الله عليه وآله وحرمة بيت المقدس ، وحرمة المؤمن .
وبإسناده ، عن عبد المؤمن الأنصاري قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام
وعنده محمد بن عبد الله بن محمد الجعفي فتبسمت إليه فقال : أتحبه ؟ قلت : نعم ، وما
أحببته إلا ، فيكم ، فقال : هو أخوك ، المؤمن أخو المؤمن لامه وأبيه ، فملعون من
غش أخاه وملعون من لم ينصح أخاه ، وملعون من حجب أخاه ، وملعون من
اغتاب أخاه .
وباسناده قال : سئل عن الرضا عليه السلام ما حق المؤمن على المؤمن ؟ فقال : إن
من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره ، والمواساة له في ماله ، والنصرة له
على من ظلمه ، وإن كان فئ للمسلمين وكان غائبا أخذله بنصيبه ، وإذا مات فالزيارة
إلى قبره ، ولا يظلمه ولا يغشه ولا يخونه ولا يخذله ولا يغتابه ولا يكذبه ، ولا يقول له
أف فإذا قال له أف فليس بينهما ولاية ، وإذا قال له أنت عدوي فقد كفر أحدهما
صاحبه ، وإذا اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء .
هامش
( 1 ) ومر أيضا في ج 48 ص 117 من هذه الطبعة عن مكارم الأخلاق ص 165 .