تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
عليه أحد ، قال : أيأتي أحدكم إلى دكان أخيه أو منزله عند الضائقة فيستخرج كيسه ويأخذ ما يحتاج إليه فلا ينكر عليه ؟ قال : لا ، قال : فلستم على ما أحب في التواصل . أقول : قد مر برواية أخرى في باب جوامع آداب الاكل ( 1 ) . ومن الكتاب المذكور باسناده ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يا مفضل كيف حال الشيعة عندكم ؟ قلت : جعلت فداك ما أحسن حالهم ؟ وأوصل بعضهم بعضا ؟ وأبر بعضهم ببعض ؟ قال : أيجيئ الرجل منكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه ويأخذ منه حاجته لا يجبهه ولا يجد في نفسه ألما ؟ قال : قلت : لا والله ما هم كذا ، قال : والله لو كانوا ثم اجتمعت شيعة جعفر بن محمد على فخذ شاة لأصدرهم . وبإسناده ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن ، وقال عليه السلام : إن لله تبارك وتعالى حرمات : حرمة كتاب الله ، وحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وحرمة بيت المقدس ، وحرمة المؤمن . وبإسناده ، عن عبد المؤمن الأنصاري قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام وعنده محمد بن عبد الله بن محمد الجعفي فتبسمت إليه فقال : أتحبه ؟ قلت : نعم ، وما أحببته إلا ، فيكم ، فقال : هو أخوك ، المؤمن أخو المؤمن لامه وأبيه ، فملعون من غش أخاه وملعون من لم ينصح أخاه ، وملعون من حجب أخاه ، وملعون من اغتاب أخاه . وباسناده قال : سئل عن الرضا عليه السلام ما حق المؤمن على المؤمن ؟ فقال : إن من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره ، والمواساة له في ماله ، والنصرة له على من ظلمه ، وإن كان فئ للمسلمين وكان غائبا أخذله بنصيبه ، وإذا مات فالزيارة إلى قبره ، ولا يظلمه ولا يغشه ولا يخونه ولا يخذله ولا يغتابه ولا يكذبه ، ولا يقول له أف فإذا قال له أف فليس بينهما ولاية ، وإذا قال له أنت عدوي فقد كفر أحدهما صاحبه ، وإذا اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء .
هامش
( 1 ) ومر أيضا في ج 48 ص 117 من هذه الطبعة عن مكارم الأخلاق ص 165 .
بحار الأنوار — صفحة 232 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي