تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
من سرعة الاستشهاد بالآيات بلا تفكر وتأمل . وترتيب الآيات على خلاف ترتيب المطالب فالآية الثالثة للكذب في الفتيا والأولى للثاني ، إذ قد ورد في الاخبار أن المراد بسب الله سب أولياء الله ، وإذا جلس مجلسا يذكر فيه أعداء الله فاما أن يسكت فيكون مداهنا أو يتعرض لهم فيدخل تحت الآية . وفي روضة الكافي في حديث طويل عن الصادق عليه السلام " وجاملوا الناس ولا تحملوهم على رقابكم ، تجمعوا مع ذلك طاعة ربكم ، وإياكم وسب أعداء الله حيث يسمعونكم ، فيسبوا الله عدوا بغير علم ، وقد ينبغي لكم أن تعلموا حد سبهم لله كيف هو ؟ إنه من سب أولياء الله فقد انتهك سب الله ، ومن أظلم عند الله ممن استسب لله ولأوليائه فمهلا مهلا فاتبعوا أمر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله " ( 1 ) . وروى العياشي ( 2 ) عنه عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية فقال : أرأيت أحدا يسب الله ؟ فقال لا ، وكيف ؟ قال : من سب ولي الله فقد سب الله ، وفي الاعتقادات عنه عليه السلام أنه قيل له : إنا نرى في المسجد رجلا يعلن بسب أعدائكم ويسبهم فقال : ما له لعنه الله تعرض بنا قال الله " ولا تسبوا الذين يدعون " الآية قال : وقال الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآية : لا تسبوهم فإنهم يسبوا عليكم ، : فقال : من سب ولي الله فقد سب الله قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : من سبك فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ومن سب الله فقد كبه الله على منخريه في النار . والآية الثانية للمطلب الثالث إذ قد ورد في الاخبار أن المراد بالآيات الأئمة عليهم السلام وروى علي بن إبراهيم ( 3 ) عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم إن الله تعالى
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 وص 7 و 8 في رسالة أبى عبد الله عليه السلام إلى جماعة الشيعة . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 373 . ( 3 ) تفسير القمي ص 192 .