أن يقتله ، إذا لم يخف على نفسه أو عرضه أو ماله ، أو على مؤمن آخر ، وإضافة
" صالح " إلى الموصول بيانية فيفيد سلب أصل المعرفة ، بناء على أن " من " للبيان
ويحتمل التبعيض أي من أنواع معرفتنا ، فيفيد سلب الكمال ، ويحتمل التعليل أي
الأعمال الصالحة والأخلاق الحسنة التي أعطاه بسبب المعرفة ويحتمل أن يكون
الإضافة لامية فيرجع إلى الأخير والأول أظهر .
53 - الكافي : عن الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى ، عن علي بن محمد بن سعيد ، عن محمد
ابن مسلم ، عن الحسن بن علي بن النعمان ، عن أبي علي بن النعمان ، عن ابن مسكان
عن اليمان بن عبيد الله قال : رأيت يحيى بن أم الطويل وقف بالكناسة ، ثم نادى
بأعلى صوته : يا معشر أولياء الله أنا براء مما تسمعون ، من سب عليا فعليه لعنة الله
ونحن براء من آل مروان وما يعبدون من دون الله ، ثم يخفض صوته فيقول : من
سب أولياء الله فلا تقاعدوهم ، ومن شك فيما نحن عليه فلا تفاتحوه ، ومن احتاج
إلى مسألتكم من إخوانكم فقد خنتموه ، ثم يقرأ " إنا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم
سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت
مرتفقا " ( 1 ) .
بيان : يحيى بن أم الطويل المطعمي ، من أصحاب الحسين عليه السلام وقال
الفضل بن شاذان : لم يكن في زمن علي بن الحسين عليه السلام في أول أمره إلا خمسة
أنفس وذكر من جملتهم يحيى بن أم الطويل وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال :
ارتد الناس بعد الحسين عليه السلام إلا ثلاثة : أبو خالد الكابلي ويحيى بن أم الطويل
وجبير بن مطعم ، ثم إن الناس لحقوا وكثروا ، وفي رواية أخرى مثله وزاد فيها :
وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وروي عن أبي جعفر عليه السلام أن الحجاج طلبه وقال : تلعن
أبا تراب ، وأمر بقطع يديه ورجليه وقتله ( 2 ) .
وأقول : كان هؤلاء الاجلاء من خواص أصحاب الأئمة عليهم السلام .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 379 ، والآية في براءة : 18 .
( 2 ) راجع رجال الكشي : 113 .