تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
أن العاقل الحازم المتأني في الأمور لا يتصدى للمعارضة ، ويصير ذلك سببا لان يبطن في قلبه العداوة ، والأحمق المتهتك يعارض ويؤذي ، في القاموس قلاه كرماه ورضيه قلي وقلاء ومقلية أبغضه وكرهه غاية الكراهة فتركه أو قلاه في الهجر وقليه في البغض . 9 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطية ، عن عمر ابن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما كاد جبرئيل يأتيني إلا قال : يا محمد اتق شحناء الرجال وعداوتهم ( 1 ) . بيان : " ما كاد " في القاموس كاد يفعل كذا قارب وهم ، وفي بعض النسخ " ما كان " وفي الأول المبالغة أكثر اي لم يقرب إتيانه إلا قال ، والشحناء بالفتح البغضاء والعداوة ، والإضافة إلى المفعول أي العداوة مع الرجال ، ويحتمل الفاعل أيضا أي العداوة الشايعة بين الرجال ، والأول أظهر " وعداوتهم " تأكيد أو المراد بالأول فعل ما يوجب العداوة أو إظهارها قال في المصباح : الشحناء العداوة والبغضاء وشحنت عليه شحنا من باب العداوة أو إظهارها قال في المصباح : الشحناء العداوة والبغضاء وشحنت عليه شحنا من باب تعب حقدت وأظهرت العداوة ومن باب نفع لغة . 10 - الكافي : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسن بن الحسين الكندي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله : إياك وملاحاة الرجال ( 2 ) . بيان : قال في النهاية فيه : نهيت عن ملاحاة الرجال ، أي مقاولتهم ومخاصمتهم يقال : لحيت الرجل ألحاه إذا لمته وعذلته ، ولاحيته ملاحاة ولحاء إذا نازعته . 11 - الكافي : عنه ، عن عثمان بن عيس ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إياكم والمشارة فإنها تورث المعرة ، وتظهر العورة ( 3 ) . بيان : في النهاية فيه : لا تشار أخاك ، هو تفاعل من الشر اي لا تفعل به شرا يحوجه إلى أن يفعل بك مثله ، ويروى بالتخفيف وفي الصحاح المشارة المخاصمة " فإنها تورث المعرة " قال في القاموس : المعرة الاثم والأذى والغرم والدية والخيانة
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 301 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 301 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 301 .