تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
" وتظهر العورة " أي العيوب المستورة . وقال الجوهري : العورة سوءة الانسان وكل ما يستحيى منه ، وفي بعض النسخ المعورة اسم فاعل من أعور الشئ إذا صار ذا عوار أو ذا عورة ، وهي العيب والقبيح وكل شئ يستره الانسان أنفة أو حياء فهو عورة ، والمراد بها هنا القبيح من الأخلاق والافعال ، وعلى النسختين المراد ظهور قبايحه وعيوبه إما من نفسه فإنه عند المشاجرة والغضب لا يملكها فيبدو منه ما كان يخفيه ، أو من خصمه فان الخصومة سبب لاظهار الخصم قبح خصمه ، لينتقص منه ، ويضع قدره بين الناس . 12 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عنبسة العابد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إياكم والخصومة ، فإنها تشغل القلب وتورث النفاق ، وتكسب الضغاين ( 1 ) . بيان : " فإنها تشغل القلب " عن ذكر الله وبالتفكر في الشبه والشكوك والحيل لدفع الخصم وبالغم والهم أيضا ، والضغاين جمع الضغينة وهي الحقد وتضاغنوا انطووا على الأحقاد . 13 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن مهران عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما أتاني جبرئيل قط إلا وعظني فآخر قوله لي : إياك ومشارة الناس فإنها تكشف العورة ، وتذهب بالعز ( 2 ) . بيان : روى الشيخ في مجالسه عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إياكم ومشارة الناس فإنها تدفن العرة ، وتظهر الغرة . العرة الأولى بالعين المهملة والثانية بالمعجمة ، وكلاهما مضمومتان ، وروت العامة أيضا من طرقهم هكذا قال في النهاية : فيه إياكم ومشارة الناس فإنها تدفن العرة وتظهر الغرة ، الغرة ههنا الحسن والعمل الصالح شبهه بغرة الفرس ، وكل
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 301 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 302 .