تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
فلمة الملك الرقة والفهم ، ولمة الشيطان السهو والقسوة ( 1 ) . بيان : قال الجزري : في حديث ابن مسعود لابن آدم لمتان لمة من الملك ولمة من الشيطان : اللمة الهمة والخطرة تقع في القلب أراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه ، فما كان من خطرات الخير فهو من الملك ، وما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان انتهى . " فلمة الملك الرقة والفهم " أي هما ثمرتها أو علامتها ، والحمل على المجاز لان لمة الملك إلقاء الخير ، والتصديق بالحق في القلب ، وثمرتها رقة القلب وصفاؤها وميله إلى الخير ، وكذا لمة الشيطان إلقاء الوساوس والشكوك والميل إلى الشهوات في القلب ، وثمرتها السهو عن الحق والغفلة عن ذكر الله وقساوة القلب . 3 - الكافي : عن العدة عن أحمد بن محمد ، عن عمرو بن عثمان ، عن علي بن عيسى رفعه قال : فيما ناجى الله عز وجل به موسى صلوات الله عليه : يا موسى لا تطول في الدنيا أملك ، فيقسو قلبك ، والقاسي القلب مني بعيد ( 2 ) . بيان : " لا تطول في الدنيا أملك " تطويل الأمل هو أن ينسى الموت ، ويجعله بعيدا ويظن طول عمره أو يأمل أموالا كثيرة لا تحصل إلا في عمر طويل ، وذلك يوجب قساوة القلب ، وصلابته وشدته ، أي عدم خشوعه وتأثره من المخاوف وعدم قبوله للمواعظ كما أن تذكر الموت يوجب رقة القلب ووجله عند ذكر الله ، والموت والآخرة ، قال الجوهري : قسا قلبه قسوة وقساوة وقساء وهو غلظ القلب وشدته وأقساه الذنب ويقال : الذنب مقساة القلب .
4 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عمن حدثه عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قسم له الخرق يحجب عنه الايمان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 330 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 329 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 321 .