فلمة الملك الرقة والفهم ، ولمة الشيطان السهو والقسوة ( 1 ) .
بيان : قال الجزري : في حديث ابن مسعود لابن آدم لمتان لمة من الملك
ولمة من الشيطان : اللمة الهمة والخطرة تقع في القلب أراد إلمام الملك أو
الشيطان به والقرب منه ، فما كان من خطرات الخير فهو من الملك ، وما كان من
خطرات الشر فهو من الشيطان انتهى .
" فلمة الملك الرقة والفهم " أي هما ثمرتها أو علامتها ، والحمل على
المجاز لان لمة الملك إلقاء الخير ، والتصديق بالحق في القلب ، وثمرتها رقة
القلب وصفاؤها وميله إلى الخير ، وكذا لمة الشيطان إلقاء الوساوس والشكوك
والميل إلى الشهوات في القلب ، وثمرتها السهو عن الحق والغفلة عن ذكر الله
وقساوة القلب .
3 - الكافي : عن العدة عن أحمد بن محمد ، عن عمرو بن عثمان ، عن علي بن
عيسى رفعه قال : فيما ناجى الله عز وجل به موسى صلوات الله عليه : يا موسى لا تطول
في الدنيا أملك ، فيقسو قلبك ، والقاسي القلب مني بعيد ( 2 ) .
بيان : " لا تطول في الدنيا أملك " تطويل الأمل هو أن ينسى الموت ، ويجعله
بعيدا ويظن طول عمره أو يأمل أموالا كثيرة لا تحصل إلا في عمر طويل ، وذلك
يوجب قساوة القلب ، وصلابته وشدته ، أي عدم خشوعه وتأثره من المخاوف
وعدم قبوله للمواعظ كما أن تذكر الموت يوجب رقة القلب ووجله عند ذكر
الله ، والموت والآخرة ، قال الجوهري : قسا قلبه قسوة وقساوة وقساء وهو غلظ
القلب وشدته وأقساه الذنب ويقال : الذنب مقساة القلب .
4 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عمن حدثه
عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قسم له الخرق
يحجب عنه الايمان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 330 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 329 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 321 .