تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شهواتها ، وحب المحمدة ، وموافقة الشيطان ، واتباع خطواته ، وكل ذلك يجتمع بحسب الغفلة عن الله ونسيان مننه . وعلاج ذلك الفرار من الناس ، ورفض الدنيا ، وطلاق الراحة والانقطاع عن العادات ، وقلع عروق منابت الشهوات ، بدوام الذكر لله ، ولزوم الطاعة له واحتمال جفاء الخلق . وملازمة القربى ، وشماتة العدو من الأهل والقرابة فإذا فعلت ذلك فقد فتحت عليك باب عطف الله ، وحسن نظره إليك بالمغفرة والرحمة وخرجت من جملة الغافلين ، وفككت قلبك من أسر الشيطان ، وقدمت باب الله في معشر الواردين إليه ، وسلكت مسلكا رجوت الاذن بالدخول على الكريم ، الجواد الملك الرحيم ، واستيطاء بساطه على شرط الأدب ، ولا تحرم سلامته وكرامته لأنه الملك الكريم الجواد الرحيم ( 1 ) .
- 145 - * ( باب ) * * " ( القسوة والخرق والمراء والخصومة والعداوة ) " * أقول : قد مر كثير من أخبار هذا الباب في مطاوي أبواب الكفر ومساوي الأخلاق كما لا يخفى .
1 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص ، عن إسماعيل ابن دبيس ( 2 ) عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا خلق الله العبد في أصل الخلقة كافرا لم يمت حتى يحبب الله إليه الشر فيقرب منه ، فابتلاه بالكبر والجبرية فقسا قلبه ، وساء خلقه ، وغلظ وجهه ، وظهر فحشه ، وقل حياؤه وكشف الله ستره ، وركب المحارم ، فلم ينزع عنها ، ثم ركب معاصي الله وأبغض طاعته ، ووثب على الناس لا يشبع من الخصومات ، فاسألوا الله العافية واطلبوها منه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مصباح الشريعة : 56 . ( 2 ) خنيس خ ل . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 330 .