لهم : قد أصابني الذي تشتكون ، وهو مفرق بيننا .
قالوا : فماذا تأمرين ؟ قالت : من كان منكم ذا هم بعيد ، وجمل شديد ، ومزاد
جديد ، فليلحق بقصر عمان المشيد ، فكانت أزد عمان ، ثم قالت [ من كان منكم
ذا جلد وقسر ، وصبر على ما أزمات الدهر ، فعليه بالأراك من بطن مر فكانت
خزاعة ، ثم قالت : ] ( 1 ) من كان منكم يريد الراسيات في الوحل ، المطعمات في المحل
فليلحق بيثرب ذات النخل ، فكانت الأوس والخزرج ، ثم قالت : من كان منكم
يريد الخمر والخمير ، والملك والتأمير ، وملابس التاج والحرير ، فليلحق ببصرى
وغوير ، وهما من ارض الشام ، فكان الذين سكنوها آل جفنة بن غسان ، ثم
قالت : من كان منكم يريد الثياب الرقاق ، والخيل العتاق ، وكنوز الأرزاق ، والدم
المهراق ، فليلحق بأرض العراق ، فكان الذين يسكنونها آل جزيمة الأبرش ، ومن
كان بالحيرة وآل محرق ( 2 ) .
21 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن
سماعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما أنعم الله على عبد نعمة فسلبها إياه
حتى يذنب ذنبا يستحق بذلك السلب ( 3 ) .
22 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد . وعلي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، جميعا عن ابن محبوب ، عن الهيثم بن واقد الجزري قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : إن الله عز وجل بعث نبيا من أنبيائه إلى قومه ، وأوحى إليه
أن قل لقومك إنه ليس من أهل قرية ولا ناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سراء
فتحولوا عما أحب إلى ما أكره ، إلا تحولت لهم عما يحبون إلى ما يكرهون
وليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابهم فيها ضراء فتحولوا
عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت لهم [ عما يكرهون إلى ما يحبون ، وقل
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمباني .
( 2 ) مجمع البيان ج 8 ص 386 و 387 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 274 .