العلق : فليدع ناديه * سندع الزبانية ( 1 ) .
التكاثر : ألهيكم التكاثر حتى زرتم المقابر * كلا سوف تعلمون * ثم كلا
سوف تعلمون ( 2 ) .
1 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم
عن داود بن النعمان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من تعصب
أو تعصب له ، فقد خلع ربقة الايمان من عنقه ( 3 ) .
بيان : قال في النهاية : فيه العصبي من يعين قومه على الظلم ، العصبي هو
الذي يغضب لعصبته ، ويحامي عنهم ، والعصبة الأقارب من جهة الأب لأنهم
يعصبونه ، ويعتصب بهم ، أي يحيطون به ويشتد بهم ، ومنه الحديث ليس منا
من دعا إلى عصبية أو قاتل عصبية ، والتعصب المحامات والمدافعة .
وقال في قوله صلى الله عليه وآله : فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه : الربقة في الأصل
عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها ، فاستعارها للاسلام ، يعني ما
يشد المسلم به نفسه من عرى الاسلام ، أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه
وتجمع الربقة على ربق مثل كسرة وكسر ويقال للحبل الذي تكون فيه
الربقة ربق ، ويجمع على رباق وأرباق انتهى .
والتعصب المذموم في الاخبار هو أن يحمي قومه أو عشيرته أو أصحابه في
الظلم والباطل ، أو يلج في مذهب باطل أو ملة باطلة ، لكونه دينه أو دين آبائه أو
عشيرته ، ولا يكون طالبا للحق بل ينصر ما لا يعلم أنه حق أو باطل ، للغلبة على
الخصوم ، أو لاظهار تدربه في العلوم ، أو اختار مذهبا ثم ظهر له خطاؤه فلا يرجع
عنه لئلا ينسب إلى الجهل أو الضلال .
فهذه كلها عصبية باطلة مهلكة ، توجب خلع ربقة الايمان ، وقريب منه
هامش
( 1 ) العلق : 17 - 18 .
( 2 ) التكاثر : 1 - 4 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 307 .