تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الحمية قال سبحانه : " إذ جعل في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية " ( 1 ) قال الطبرسي رحمه الله : الحمية الانفة والانكار ، يقال فلان : ذو حمية منكرة ، إذا كان ذا غضب وأنفة اي حميت قلوبهم بالغضب كعادة آبائهم في الجاهلية أن لا يذعنوا لاحد ولا ينقادوا له ( 2 ) وقال الراغب : عبر عن القوة الغضبية إذا ثارت بالحمية فقيل : حميت على فلان أي غضبت انتهى وأما التعصب في دين الحق والرسوخ فيه ، والحماية عنه ، وكذا في المسائل اليقينية والأعمال الدينية أو حماية أهله أو عشيرته بدفع الظلم عنهم ، فليس من الحمية والعصبية المذمومة ، بل بعضها واجب . ثم إن [ هذا الذم والوعيد في المتعصب ظاهر ، وأما المتعصب له ، فلا بد من تقييده بما إذا كان هو الباعث له ، والراضي به ، وإلا فلا إثم عليه و ] ( 3 ) خلع الايمان إما كناية عن خروجه من الايمان رأسا للمبالغة ، أو عن إطاعة الايمان ، للاخلال بشريعة عظيمة من شرايعه ، أو المعنى خلع ربقة من ربق الايمان التي لزمها الايمان عليه من عنقه . الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ودرست بن أبي منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 4 ) . 2 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كان في قلبه حبة من خردل من عصبية بعثه الله تعالى يوم القيامة مع أعراب الجاهلية ( 5 ) . بيان : في النهاية الاعراب ساكنوا البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار ، ولا يدخلونها إلا لحاجة ، وقال : الجاهلية الحال التي كانت عليها العرب قبل الاسلام ، من الجهل بالله وبرسوله وشرايع الدين ، والمفاخرة بالأنساب والكبر والتجبر وغير ذلك انتهى وكأنه محمول على التعصب في الدين الباطل . 3 - الكافي : عن الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن خضر ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من تعصب عصبه الله بعصابة
هامش
( 1 ) الفتح : 26 . ( 2 ) مجمع البيان ج 9 ص 125 - 126 . ( 3 ) راجع شرح الكافي ج 2 ص 290 . ( 4 ) راجع شرح الكافي ج 2 ص 290 . ( 5 ) الكافي ج 2 ص 308 .