تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
يس " 36 " اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون 65 . السجدة " 41 " ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون * حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون * وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون * وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون * وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرديكم فأصبحتم من الخاسرين * فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين 19 - 24 . تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله سبحانه : " فكيف " : أي فكيف حال الأمم وكيف يصنعون " إذا جئنا من كل أمة " من الأمم " بشهيد وجئنا بك " يا محمد " على هؤلاء " يعني قومه " شهيدا " ومعنى الآية أن الله تعالى يستشهد يوم القيامة كل نبي على أمته فيشهد لهم وعليهم ، ويستشهد نبينا على أمته " يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض " معناه : لو يجعلون والأرض سواءا ، كما قال سبحانه : " ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا " وروي عن ابن عباس أن معناه : يودون أن يمشي عليهم أهل الجمع يطؤونهم بأقدامهم كما يطؤون الأرض ، وعلى القول الأول فالمراد أن الكفار يوم القيامة يودون أنهم لن يبعثوا وأنهم كانوا والأرض سواءا ، لعلمهم بما يصيرون إليه من العذاب والخلود في النار ، وروي أيضا أن البهائم يصيرون ترابا فيتمنى عند ذلك الكفار أنهم صاروا كذلك ترابا " ولا يكتمون الله حديثا " قيل فيه أقوال : أحدها أنه عطف على قوله : " لو تسوى " أي ويودون أن لو لم يكتموا الله حديثا ، لأنهم إذا سئلوا قالوا : " والله ربنا ما كنا مشركين " فتشهد عليهم جوارحهم بما عملوا فيقولون : يا ليتنا كنا ترابا ويا ليتنا لم نكتم الله شيئا ، وهذا قول ابن عباس . وثانيها أنه كلام مستأنف والمراد به أنهم لا يكتمون الله شيئا من أمور الدنيا
بحار الأنوار — صفحة 307 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي