والديه حلة لا تقوم لها الدنيا بما فيها ، فينظر إليهما الخلائق فيعظمونهما ، وينظران
إلى أنفسهما فيعجبان منها ، فيقولان : يا ربنا أنى لنا هذه ولم تبلغها أعمالنا ؟ فيقول الله
عز وجل : ومع هذا تاج الكرامة لم ير مثله الراؤون ، ولم يسمع بمثله السامعون ،
ولم يتفكر في مثله المتفكرون فيقال : هذا بتعليمكما ولدكما القرآن ، وبتصييركما
إياه بدين الاسلام ، وبرياضتكما إياه على محمد رسول الله وعلي ولي الله ، وتفقيهكما
إياه بفقههما ، لأنهما اللذين لا يقبل الله لاحد عملا إلا بولايتهما ومعاداة أعدائهما ،
وإن كان ما بين الثرى إلى العرش ذهبا يتصدق به في سبيل الله ، فتلك البشارات التي
تبشرون بها .
( باب 16 )
* ( تطاير الكتب ، وانطاق الجوارح ، وسائر الشهداء في القيامة ) *
الآيات ، النساء " 4 " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء
شهيدا * يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله
حديثا 41 - 42 .
النحل " 16 " ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم
يستعتبون 84 " وقال تعالى " : ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا
بك شهيدا على هؤلاء 89 .
الاسراء " 17 " وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيمة كتابا
يلقيه منشورا * اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم حسيبا 13 - 14 " وقال تعالى " : إن السمع
والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا 26 .
الحج " 22 " ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس 78 .
النور " 24 " ولهم عذاب عظيم * يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجهلم بما
كانوا يعملون * يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين 23 - 25 .