أبو عبد الله الجدلي على أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أبا عبد الله ألا أخبرك بقول الله عز وجل :
" من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت
وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون " ؟ قال : بلى يا أمير المؤمنين جعلت
فداك ، فقال : الحسنة معرفة الولاية وحبنا أهل البيت ، والسيئة إنكار الولاية وبغضنا
أهل البيت ، ثم قرأ عليه هذه الآية .
77 - المحاسن : ابن فضال ، عن ابن حميد ، عن فضيل الرسان ، عن أبي داود ، عن
أبي عبد الله الجدلي مثله .
تفسير فرات بن إبراهيم : محمد بن القاسم بن عبيد رفعه ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . ( 1 ) " ص 115 - 116 "
78 - الكافي : بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن
اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله الله عز وجل مع السفرة الكرام البررة ، وكان
القرآن حجيجا ( 2 ) عنه يوم القيامة ، فيقول : يا رب إن كل عامل قد أصاب أجر عمله
غير عاملي ، فبلغ به أكرم عطائك ، قال : فيكسوه الله العزيز الجبار حلتين من حلل
الجنة ، ويوضع على رأسه تاج الكرامة ، ثم يقال له : هل أرضيناك فيه ؟ فيقول القرآن :
يا رب قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا ، فيعطى الامن بيمينه ، والخلد بيساره ،
ثم يدخل الجنة ، فيقال له : اقرأ واصعد درجة ، ثم يقال له : هل بلغناك ( 3 ) وأرضيناك ؟
فيقول : نعم ، قال : ومن قرأ كثيرا أو تعاهده بمشقة من شدة حفظه أعطاه الله عز وجل
أجر هذا مرتين . " ج 2 ص 603 - 604 "
79 - تفسير الإمام العسكري : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن قراءة القرآن يأتي يوم القيامة بالرجل
الشاحب ( 4 ) يقول لربه عز وجل : يا رب هذا أظمأت نهاره ، وأسهرت ليلة ، وقويت
في رحمتك طمعه ، وفسحت في مغفرتك أمله ، فكن عند ظني فيك وظنه ، فيقول الله تعالى :
أعطوه الملك بيمينه ، والخلد بشماله ، وأقرنوه بأزواجه من الحور العين ، واكسوا
هامش
( 1 ) باختلاف يسير . م
( 2 ) في المصدر : حجيزا عنه . م
( 3 ) في المصدر : هل بلغنا به وأرضيناك اه . م
( 4 ) الشاحب : المهزول أو المتغير اللون .