تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
رب حسنت خلقي حتى لقيت من النساء ما لقيت ، فيجاء بيوسف عليه السلام فيقال : أنت أحسن أو هذا ؟ قد حسناه فلم يفتتن ، ويجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه فيقول : يا رب شددت علي البلاء حتى افتتنت ، فيجاء بأيوب عليه السلام فيقال : أبليتك أشد أو بلية هذا ؟ فقد ابتلي فلم يفتتن . " الروضة ص 228 - 229 "
( باب 14 ) * ( ما يظهر من رحمته تعالى في القيامة ) * الآيات ، النور " 24 " ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب . 38 الفرقان " 25 " إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما 70 . تفسير : قال البيضاوي في قوله سبحانه : " ليجزيهم الله أحسن ما عملوا " : أحسن جزاء ما عملوا الموعود لهم من الجنة " ويزيدهم من فضله " أشياء لم يعدهم على أعمالهم ولم يخطر ببالهم " والله يرزق من يشاء بغير حساب " تقرير للزيادة ، وتنبيه على كمال القدرة ونفاذ المشية وسعة الاحسان . وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات " : قال قتادة : التبديل في الدنيا طاعة الله بعد عصيانه ، وذكر الله بعد نسيانه ، والخير يعمله بعد الشر : وقيل : يبدلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الاعمال في الاسلام ، وقيل : إن معناه أن يمحو السيئة عن العبد ويثبت له بدلها الحسنة ، واحتجوا بما رواه مسلم في الصحيح مرفوعا إلى أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال : أعرضوا عليه صغار ذنوبه ونحوا عنه كبارها ، فيقال : عملت يوم كذا وكذا وهو مقر لا ينكر وهو مشفق من الكبار ، فيقال : أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة ، فيقول : إن لي ذنوبا ما أراها ههنا ، قال : ولقد رأيت رسول الله صلى الله وآله ضحك حتى بدت نواجذه .
بحار الأنوار — صفحة 286 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي