فلم أزل أوسع على خلقك وأيسر عليهم لكي تنشر علي هذا اليوم رحمتك وتيسره ،
فيقول الرب جل ثناؤه وتعالى ذكره : صدق عبدي أدخلوه الجنة .
7 - تفسير علي بن إبراهيم : عن الرضا عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة أوقف المؤمن بين يدي الله
تعالى فيكون هو الذي يلي حسابه ، فيعرض عليه عمله فينظر في صحيفته فأول ما
يري سيئاته فيتغير لذلك لونه وترعش فرائصه وتفزع نفسه ، ثم يري حسناته فتقر
عينه وتسر نفسه ويفرح ، ثم ينظر إلى ما أعطاه الله تعالى من الثواب فيشتد فرحه ،
ثم يقول الله تعالى للملائكة : احملوا الصحف التي فيها الاعمال التي لم يعملوها ، قال :
فيقرؤونها فيقولون : وعزتك إنك لتعلم أنا لم نعمل منها شيئا ، فيقول : صدقتم
ولكنكم نويتموها فكتبناها لكم ، ثم يثابون عليها .
8 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى ليمن على عبده يوم القيامة ، فيأمره أن يدنو
منه ، فيدنو ( 1 ) ثم يعرفه ما أنعم به عليه ، يقول له : ألم تدعني يوم كذا وكذا بكذا وكذا
فأجبت ودعوتك ؟ ألم تسألني يوم كذا وكذا فأعطيتك مسألتك ؟ ألم تستغث بي يوم كذا
وكذا فأغثتك ؟ ألم تسألني في ضر كذا وكذا فكشفت ضرك ( 2 ) ورحمت صوتك ؟ ألم
تسألني مالا فملكتك ؟ ألم تستخدمني فأخدمتك ؟ ( 3 ) ألم تسألني أن أزوجك فلانة
- وهي منيعة عند أهلها - فزوجناكها ؟ قال : فيقول العبد : بلى يا رب أعطيتني كل ما
سألتك ، وقد كنت أسألك الجنة ، قال : فيقول الله : ألا فإني منجز لك ما سألتنيه ، هذه
الجنة لك مباحة ، أرضيتك ؟ ( أرضيت ؟ خ ل ) فيقول المؤمن : نعم يا رب أرضيتني وقد
رضيت ، فيقول الله له : عبدي إني كنت أرضى أعمالك وأنا أرضى لك أحسن الجزاء ، فإن
أفضل جزائي عندي أن أسكنتك الجنة . " ص 586 - 587 "
الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن محبوب مثله .
هامش
( 1 ) في المصدر : أن يدنو منه - يعنى من رحمته - فيدنو منه اه . م
( 2 ) في المصدر : ألم تستغث بي يوم كذا وكذا وبك ضر كذا وكذا ، فكشفت عنك ضرك ؟ اه . م
( 3 ) أي وهبتك خادما .