تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فلم أزل أوسع على خلقك وأيسر عليهم لكي تنشر علي هذا اليوم رحمتك وتيسره ، فيقول الرب جل ثناؤه وتعالى ذكره : صدق عبدي أدخلوه الجنة . 7 - تفسير علي بن إبراهيم : عن الرضا عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة أوقف المؤمن بين يدي الله تعالى فيكون هو الذي يلي حسابه ، فيعرض عليه عمله فينظر في صحيفته فأول ما يري سيئاته فيتغير لذلك لونه وترعش فرائصه وتفزع نفسه ، ثم يري حسناته فتقر عينه وتسر نفسه ويفرح ، ثم ينظر إلى ما أعطاه الله تعالى من الثواب فيشتد فرحه ، ثم يقول الله تعالى للملائكة : احملوا الصحف التي فيها الاعمال التي لم يعملوها ، قال : فيقرؤونها فيقولون : وعزتك إنك لتعلم أنا لم نعمل منها شيئا ، فيقول : صدقتم ولكنكم نويتموها فكتبناها لكم ، ثم يثابون عليها . 8 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى ليمن على عبده يوم القيامة ، فيأمره أن يدنو منه ، فيدنو ( 1 ) ثم يعرفه ما أنعم به عليه ، يقول له : ألم تدعني يوم كذا وكذا بكذا وكذا فأجبت ودعوتك ؟ ألم تسألني يوم كذا وكذا فأعطيتك مسألتك ؟ ألم تستغث بي يوم كذا وكذا فأغثتك ؟ ألم تسألني في ضر كذا وكذا فكشفت ضرك ( 2 ) ورحمت صوتك ؟ ألم تسألني مالا فملكتك ؟ ألم تستخدمني فأخدمتك ؟ ( 3 ) ألم تسألني أن أزوجك فلانة - وهي منيعة عند أهلها - فزوجناكها ؟ قال : فيقول العبد : بلى يا رب أعطيتني كل ما سألتك ، وقد كنت أسألك الجنة ، قال : فيقول الله : ألا فإني منجز لك ما سألتنيه ، هذه الجنة لك مباحة ، أرضيتك ؟ ( أرضيت ؟ خ ل ) فيقول المؤمن : نعم يا رب أرضيتني وقد رضيت ، فيقول الله له : عبدي إني كنت أرضى أعمالك وأنا أرضى لك أحسن الجزاء ، فإن أفضل جزائي عندي أن أسكنتك الجنة . " ص 586 - 587 " الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن محبوب مثله .
هامش
( 1 ) في المصدر : أن يدنو منه - يعنى من رحمته - فيدنو منه اه‍ . م ( 2 ) في المصدر : ألم تستغث بي يوم كذا وكذا وبك ضر كذا وكذا ، فكشفت عنك ضرك ؟ اه‍ . م ( 3 ) أي وهبتك خادما .
بحار الأنوار — صفحة 289 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي