إني مسؤول عن تبليغي ، ( 1 ) وأما أنتم فتسألون عما حملتم من كتاب ربي وسنتي .
" ج 2 ص 606 "
9 - الحسين بن سعيد أو النوادر : أبو الحسن بن عبد الله ، عن ابن أبي يعفور قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام
وعنده نفر من أصحابه - فقال : يا بن أبي يعفور هل قرأت القرآن ؟ قال : قلت : نعم هذه
القراءة ، قال : عنها سألتك ليس عن غيرها ، قال : فقلت : نعم جعلت فداك ولم ؟ قال :
لان موسى عليه السلام حدث قومه بحديث لم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بمصر فقاتلوه
فقاتلهم فقتلهم ، ولان عيسى عليه السلام حدث قومه بحديث فلم يحتملوه عنه فخرجوا عليه
بتكريت فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم ، وهو قول الله عز وجل : " فآمنت طائفة من
بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين "
وأنه أول قائم يقوم منا أهل البيت يحدثكم بحديث لا تحتملونه فتخرجون عليه
برميلة الدسكرة ( 2 ) فتقاتلونه فيقاتلكم فيقتلكم ، وهي آخر خارجة يكون ، ثم يجمع
الله - يا بن أبي يعفور - الأولين والآخرين ، ثم يجاء بمحمد صلى الله عليه وآله في أهل زمانه فيقال
له : يا محمد بلغت رسالتي واحتججت على القوم بما أمرتك أن تحدثهم به ؟ فيقول :
نعم يا رب ، فيسأل القوم : هل بلغكم واحتج عليكم ؟ فيقول قوم : لا ، فيسأل محمد صلى الله عليه وآله
فيقول : نعم يا رب - وقد علم الله تبارك وتعالى أنه قد فعل ذلك - يعيد ذلك ثلاث مرات
فيصدق محمدا ويكذب القوم ، ثم يساقون إلى نار جهنم ، ثم يجاء بعلي في أهل زمانه
فيقال له : كما قيل لمحمد صلى الله عليه وآله ويكذبه قومه ويصدقه الله ويكذبهم ، يعيد ذلك ثلاث
مرات ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسن - وهو أقلهم أصحابا ، كان أصحابه
أبو خالد الكابلي ويحيى بن أم الطويل وسعيد بن المسيب وعامر بن واثلة وجابر
ابن عبد الله الأنصاري ، وهؤلاء شهود له على ما احتج به - ثم يؤتى بأبي يعني محمد بن
هامش
( 1 ) في المصدر : انى مسؤول عن تبليغ الرسالة . م
( 2 ) الدسكرة - بفتح الدال وسكون السين وفتح الكاف والراء - بلدة من أعمال بغداد على
طريق خراسان يقال لها : دسكرة الملك ، وقرية بنهر الملك من أعمال بغداد أيضا ، وبلدة
بخوزستان ، ويطلق على كل قرية أيضا ، وعلى الصومعة ، والأرض المستوية ، وبيوت الأعاجم يكون
فيها الشراب والملاهي ، وبناء كالقصر حوله بيوت .