علي على مثل ذلك ثم يؤتي بي وبكم فاسأل وتسألون ، فانظروا ما أنتم صانعون ،
يا بن أبي يعفور إن الله عز وجل هو الآمر بطاعته وطاعة رسوله وطاعة اولي الامر
الذين هم أوصياء رسوله ، يا بن أبي يعفور فنحن حجج الله في عباده ، وشهداؤه على خلقه ،
وامناؤه في أرضه ، وخزانه على علمه ، والداعون إلى سبيله ، والعاملون بذلك ، فمن
أطاعنا أطاع الله ، ومن عصانا فقد عصى الله .
( باب 13 )
* ( ما يحتج الله به على العباد يوم القيامة ) *
1 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن هارون ،
عن ابن زياد قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السلام - وقد سئل عن قوله تعالى : " قل فلله الحجة
البالغة " - فقال : إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي ! أكنت عالما ؟ فإن قال :
نعم قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلا قال له : أفلا تعلمت حتى تعمل ؟
فيخصم فتلك الحجة لله عز وجل على خلقه .
بيان : يقال : خاصمه فخصمه يخصمه أي غلبه .
2 - كان : علي ، عن أبيه ، عن محمد بن عيثم النخاس ، عن معاوية بن عمار قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الرجل منكم ليكون في المحلة فيحتج الله يوم القيامة
على جيرانه فيقال لهم : ألم يكن فلان بينكم ؟ ألم تسمعوا كلامه ؟ ألم تسمعوا بكاءه
في الليل ؟ فيكون حجة الله عليهم . " الروضة ص 84 "
3 - الكافي : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ،
عن أبان بن عثمان ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : يؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها فتقول : يا رب
حسنت خلقي حتى لقيت ما لقيت ، فيجاء بمريم عليها السلام فيقال : أنت أحسن أو هذه ؟
قد حسناها فلم تفتتن ، ويجاء بالرجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه فيقول : يا