كلام القاضي وهذا الثاني هو الصحيح ، ومعناه أن التقصير غالب في العباد فمن استقصي
عليه ولم يسامح هلك ودخل النار ، ولكن الله تعالى يعفو ويغفر ما دون الشرك لمن
يشاء انتهى .
أقول : يحتمل الخبر الذي رويناه وجها آخر وإن كان قريبا مما ذكر ، وهو
أن هذا النوع من المحاسبة إنما يكون لمن يستحق العذاب الدائم ولا يستوجب
الرحمة كالمخالفين والنواصب ، فأما من علم الله أنه يستحق الرحمة فلا يحاسبه على هذا
الوجه ، بل على وجه العفو والصفح ، ثم اعلم : أن التصفح هو البحث عن الامر والنظر
فيه ، ولم يأت بمعنى الصفح والعفو كما توهم ههنا .
18 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن التمار ، عن أبي عبد الله بن محمد ، عن سويد ، عن الحكم
ابن سيار ، عن سدوس صاحب السابري ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة فدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد
من تحت العرش : تتاركوا المظالم بينكم فعلي ثوابكم . " ص 61 "
19 - أمالي الطوسي : أبو القاسم بن شبل بن أسد ، عن ظفر بن حمدون ، عن إبراهيم بن
إسحاق ، عن عبد الرحمن بن أحمد التميمي ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا ، فما كان لله سئلنا الله أن يهبه لنا
فهو لهم ، وما كان لنا فهو لهم ، ثم قرأ أبو عبد الله عليه السلام : " إن إلينا إيابهم ثم إن علينا
حسابهم " .
20 - التوحيد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن ابن معبد ، عن درست ،
عن ابن أذينة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ما تقول في القضاء
والقدر ؟ قال : أقول : إن الله تعالى إذا جمع العباد يوم القيامة سألهم عما عهد إليهم
ولم يسألهم عما قضى عليهم . " ص 373 - 374 "
21 - المحاسن : أبي رفعه قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام صعد المنبر فحمد الله وأثنى
عليه ، ثم قال : أيها الناس إن الذنوب ثلاثة ، ثم أمسك ، فقال له حبة العرني : يا أمير
بحار الأنوار — صفحة 264
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦٤