المؤمنين فسرها لي ، فقال : ( 1 ) ما ذكرتها إلا وأنا أريد أن أفسرها ، ولكنه عرض لي
بهر حال بيني وبين الكلام ، نعم الذنوب ثلاثة : فذنب مغفور ، وذنب غير مغفور ، وذنب
نرجو ونخاف عليه ، قيل : يا أمير المؤمنين فبينها لنا ، قال : نعم أما الذنب المغفور
فعبد عاقبه الله تعالى على ذنبه في الدنيا فالله أحكم وأكرم أن يعاقب عبده مرتين ،
وأما الذي لا يغفر فظلم ( فمظالم خ ل ) العباد بعضهم لبعض ، إن الله تبارك وتعالى إذا
برز لخلقه أقسم قسما على نفسه فقال : وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف
بكف ، ولو مسحة بكف ، ونطحة ما بين الشاة القرناء إلى الشاة الجماء فيقتص الله
للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لاحد عند أحد مظلمة ، ثم يبعثهم الله إلى
الحساب ، وأما الذنب الثالث فذنب ستره الله على عبده ورزقه التوبة فأصبح
خاشعا من ذنبه راجيا لربه ، فنحن له كما هو لنفسه ، نرجو له الرحمة ونخاف عليه
العقاب . " ص 7 "
بيان : قال الجزري : البهر بالضم : هو ما يعتري الانسان عند السعي الشديد
والعدو من التهيج وتتابع النفس انتهى . وقد مر شرح الخبر في باب التوبة .
22 - بصائر الدرجات : إبراهيم بن هاشم ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن أبي شعيب
الحداد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا أول قادم على الله ، ثم
يقدم علي كتاب الله ، ثم يقدم علي أهل بيتي ، ثم يقدم علي أمتي ، فيقفون فيسألهم :
ما فعلتم في كتابي وأهل بيت نبيكم ؟ . " ص 121 "
23 - المحاسن : ابن محبوب عن ابن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
ثلاثة أشياء لا يحاسب العبد المؤمن عليهن : طعام يأكله ، وثوب يلبسه ، وزوجة صالحة
تعاونه ويحصن بها فرجه . " ص 399 "
24 - المحاسن : أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن الحارث بن حريز ، عن سدير الصيرفي
عن أبي خالد الكابلي قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فدعا بالغداء فأكلت معه طعاما
هامش
( 1 ) في المصدر بعد قوله : يا أمير المؤمنين : قلت : الذنوب ثلاثة ثم أمسكت ، فقال له : ما
ذكرتها اه . م