تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
جهنم ومسكنه النار ، وإنما سماها أمه لأنه يأوي إليها كما يأوي الولد إلى أمه ، وقيل : إنما قال : فأمه لان العاصي يهوي على أم رأسه في النار " وما أدراك ما هية " هذا تفخيم وتعظيم لأمرها ، والهاء للوقف ، ثم فسرها فقال : " نار حامية " أي هي نار حارة شديدة الحرارة . 1 - تفسير الإمام العسكري : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الله يبعث يوم القيامة أقواما يمتلئ من جهة السيئات موازينهم فيقال لهم : هذه السيئات فأين الحسنات ؟ وإلا فقد عصيتم ! فيقولون : يا ربنا ما نعرف لنا حسنات ، فإذا النداء من قبل الله عز وجل : لئن لم تعرفوا لأنفسكم عبادي حسنات فإني أعرفها لكم وأوفرها عليكم ، ثم يأتي بصحيفة صغيرة يطرحها في كفة حسناتهم فترجح بسيئاتهم بأكثر مما بين السماء والأرض : فيقال لأحدهم : خذ بيد أبيك وأمك وإخوانك وأخواتك وخاصتك وقراباتك وأخدامك ومعارفك فأدخلهم الجنة ، فيقول أهل المحشر : يا رب أما الذنوب فقد عرفناها ، فماذا كانت حسناتهم ؟ فيقول الله عز وجل : يا عبادي مشى أحدهم ببقية دين لأخيه إلى أخيه فقال : خذها فإني أحبك بحبك علي بن أبي طالب ، فقال له الآخر : قد تركتها لك بحبك عليا ولك من مالي ما شئت ، فشكر الله تعالى ذلك لهما فحط به خطاياهما وجعل ذلك في حشو صحيفتهما وموازينهما ، وأوجب لهما ولوالديهما الجنة . ثم قال : يا بريدة يدخل النار ببغض علي أكثر من حصى الخذف ( 1 ) الذي يرمى عند الجمرات ، فإياك أن تكون منهم . 2 - أقول : روي الصدوق في كتاب فضائل الشيعة بإسناده عن أبي جعفر الباقر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حبي وحب أهل بيتي نافع في سبعة مواطن أهوالهن عظيمة : عند الوفاة ، وفي القبر ، وعند النشور ، وعند الكتاب ، وعند الحساب ، وعند الميزان ، وعند الصراط . 3 - الإحتجاج : روى هشام بن الحكم أنه سأل الزنديق أبا عبد الله عليه السلام فقال : أوليس توزن الاعمال ؟ قال : لا أن الاعمال ليست بأجسام ، وإنما هي صفة ما عملوا ، وإنما يحتاج إلى وزن الشئ من جهل عدد الأشياء ولا يعرف ثقلها وخفتها ، وإن الله
هامش
( 1 ) الخذف بالحصى هو الرمي بها . وحصى الخذف هو الحصى الذي يرمى به .