8 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، وعلي ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب
عن عبد الله بن غالب الأسدي ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، عن علي بن الحسين
عليهما السلام فيما كان يعظ به قال : ثم رجع القول من الله في الكتاب على أهل المعاصي
والذنوب فقال عز وجل : " ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا
ظالمين " فإن قلتم أيها الناس : إن الله عز وجل إنما عنى بهذا أهل الشرك فكيف
ذلك وهو يقول : " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان
مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين " ؟ اعلموا عباد الله أن أهل الشرك لا
تنصب لهم الموازين ولا تنشر لهم الدواوين ، وإنما يحشرون إلى جهنم زمرا ، وإنما
نصب الموازين ونشر الدواوين لأهل الاسلام ، الخبر .
9 - التوحيد : بإسناده عن أبي معمر السعداني ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث من
سأل عن الآيات التي زعم أنها متناقضة قال عليه السلام : وأما قوله تبارك وتعالى : " ونضع
الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا " فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق
يوم القيامة ، يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين ، وفي غير هذا
الحديث : الموازين هم الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، وقوله عز وجل : " فلا نقيم لهم يوم
القيمة وزنا " فإن ذلك خاصة ، وأما قوله : " فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها
بغير حساب " فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : قال الله عز وجل : لقد حقت كرامتي ،
- أو قال : مودتي - لمن يراقبني ، ويتحاب بحلالي ، إن وجوههم يوم القيامة من نور ،
على منابر من نور ، عليهم ثياب خضر ، قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : قوم ليسوا
بأنبياء ولا شهداء ، ولكنهم تحابوا بحلال الله ، ويدخلون الجنة بغير حساب ،
نسأل الله أن يجعلنا منهم برحمته ، وأما قوله : " فمن ثقلت موازينه ، وخفت موازينه "
فإنما يعني الحساب توزن الحسنات والسيئات ، فالحسنات ثقل الميزان ، والسيئات
خفة الميزان . ( 1 ) " ص 275 "
هامش
( 1 ) الرواية غريبة في بابها ، وهذه الجملة ربما استلزمت معاني أخرى تظهر لمن تدبر ، غير أنها
من الآحاد الغريبة .