تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
8 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، وعلي ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب عن عبد الله بن غالب الأسدي ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، عن علي بن الحسين عليهما السلام فيما كان يعظ به قال : ثم رجع القول من الله في الكتاب على أهل المعاصي والذنوب فقال عز وجل : " ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين " فإن قلتم أيها الناس : إن الله عز وجل إنما عنى بهذا أهل الشرك فكيف ذلك وهو يقول : " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين " ؟ اعلموا عباد الله أن أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ولا تنشر لهم الدواوين ، وإنما يحشرون إلى جهنم زمرا ، وإنما نصب الموازين ونشر الدواوين لأهل الاسلام ، الخبر . 9 - التوحيد : بإسناده عن أبي معمر السعداني ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث من سأل عن الآيات التي زعم أنها متناقضة قال عليه السلام : وأما قوله تبارك وتعالى : " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا " فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيامة ، يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين ، وفي غير هذا الحديث : الموازين هم الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، وقوله عز وجل : " فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا " فإن ذلك خاصة ، وأما قوله : " فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب " فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : قال الله عز وجل : لقد حقت كرامتي ، - أو قال : مودتي - لمن يراقبني ، ويتحاب بحلالي ، إن وجوههم يوم القيامة من نور ، على منابر من نور ، عليهم ثياب خضر ، قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : قوم ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، ولكنهم تحابوا بحلال الله ، ويدخلون الجنة بغير حساب ، نسأل الله أن يجعلنا منهم برحمته ، وأما قوله : " فمن ثقلت موازينه ، وخفت موازينه " فإنما يعني الحساب توزن الحسنات والسيئات ، فالحسنات ثقل الميزان ، والسيئات خفة الميزان . ( 1 ) " ص 275 "
هامش
( 1 ) الرواية غريبة في بابها ، وهذه الجملة ربما استلزمت معاني أخرى تظهر لمن تدبر ، غير أنها من الآحاد الغريبة .