9 - العقائد : اعتقادنا في الحساب والميزان أنهما حق ، ( 1 ) منه ما يتولاه الله عز وجل ،
ومنه ما يتولاه حججه ، فحساب الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم يتولاه الله عز وجل ،
ويتولى كل نبي حساب أوصيائه ، ويتولى الأوصياء حساب الأمم ، والله تبارك وتعالى
هو الشهيد على الأنبياء والرسل ، وهم الشهداء على الأوصياء ، والأئمة شهداء على الناس ،
وذلك قول الله عز وجل : " ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس "
وقوله عز وجل : " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " وقال
عز وجل : " أفمن كان على بينه من ربه ويتلوه شاهد منه " والشاهد أمير المؤمنين عليه السلام
وقوله تعالى : " إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم " .
وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل : " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة
فلا تظلم نفس شيئا " قال : الموازين الأنبياء والأوصياء . ومن الخلق من يدخل الجنة
بغير حساب ، فأما السؤال فهو واقع على جميع الخلق لقول الله تعالى : " فلنسئلن الذين
ارسل إليهم ولنسئلن المرسلين " يعني عن الدين وأما غير الدين فلا يسأل إلا من يحاسب ،
قال الله عز وجل : " فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان " يعني من شيعة النبي والأئمة عليهم السلام
دون غيرهم كما . ورد في التفسير ، وكل محاسب معذب ولو بطول الوقوف ، ولا ينجو من النار
ولا يدخل الجنة أحد ( 2 ) إلا برحمة الله تعالى والله يخاطب عباده من الأولين والآخرين
بحساب عملهم ( 3 ) مخاطبة واحدة يسمع منها كل واحد قضيته دون غيرها ، ويظن أنه مخاطب
دون غيره ، لا يشغله عز وجل مخاطبة عن مخاطبة ، ويفرغ من حساب الأولين والآخرين
في مقدار ساعة ( 4 ) من ساعات الدنيا ، ويخرج الله عز وجل لكل إنسان كتابا يلقاه
منشورا ، ينطق عليه بجميع أعماله ، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، فيجعله الله
حاسب نفسه والحاكم عليها بأن يقال له : اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ،
ويختم الله تبارك وتعالى على قوم أفواههم وتشهد أيديهم وأرجلهم وجميع جوارحهم بما
هامش
( 1 ) في المصدر : اعتقادنا في الحساب انه حق . م
( 2 ) في المصدر : ولا يدخل الجنة أحد بعمله الا اه . م
( 3 ) في المصدر : بمجمل حساب عملهم اه .
( 4 ) في المصدر : مقدار نصف ساعة اه . م